السعودية تدعو الى كف يد الفاسدين عن مصير لبنان
الرياض – قالت السعودية الثلاثاء ان كف يد "الفاسدين" عن مصير لبنان ضرورة حاسمة لهذا البلد الذي بات على وشك الانهيار التام وفي أمسّ الحاجة الى إصلاحات اشترطها المانحون الدوليون لتقديم المساعدات المالية.
وتوترت العلاقات بين السعودية ولبنان في السنوات الاخيرة بسبب هيمنة حزب الله الموالي لايران على اجهزة الحكم، وذلك ما افضى الى تعطيل مؤسسات الدولة ووقوع لبنان في أسوأ ازمة اقتصادية في تاريخه الحديث.
وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء السعودي ان المملكة تؤكد "تضامنها مع الشعب اللبناني" لكن "أي مساعدة تقدَّم إلى الحكومة الحالية أو المستقبلية تعتمد على قيامها بإصلاحات جادة وملموسة، مع ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها وتجنب الآليات التي تمكّن الفاسدين من السيطرة على مصير لبنان".
وحزب الله في قلب اتهامات واسعة بالفساد خصوصا في قضية الانفجار المدمر في مرفأ بيروت التي يجري التحقيق بشانها مع نواب ومسؤولين سابقين محسوبين على الحزب.
والاسبوع الماضي، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن الرياض قلقة من عدم إظهار أي نتائج ملموسة في تحقيقات انفجار مرفأ بيروت الذي دمر مناطق شاسعة من العاصمة اللبنانية قبل عام.
وأضاف ان إصرار جماعة حزب الله، التي تصنفها السعودية منظمة ارهابية، على فرض هيمنتها سبب رئيسي للأزمة التي يواجهها لبنان.
وتتهم دول ومنظمات غير حكومية حزب الله بإدارة شبكة دولية لتبييض الاموال عبر الانخراط في انشطة غير قانونية وابرزها تجارة المخدرات.
وكانت السعودية اعلنت وقف استيراد الخضار والفواكه اللبنانية بعد اكتشاف استغلالها لتهريب حبوب مخدرة. وشكّل القرار خسارة للبنان وهو في اشد الحاجة الى العملة الصعبة.
وتتفاقم الأزمة الاقتصادية في لبنان بسبب الجمود السياسي مع عجز الساسة عن تشكيل حكومة تفتح الطريق أمام المساعدات الخارجية المنتظرة.
وفي اواخر يوليو/تموز، كلف الرئيس اللبناني ميشال عون رجل الاعمال ورئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة بعدما فشلت محاولتان لتأليف مجلس وزراء منذ استقالة حكومة حسان دياب إثر الانفجار.
وظلت حكومة دياب في تصريف الأعمال منذ ذلك الحين، لكن العملة اللبنانية انهارت، وجمدت البنوك حساباتها في أسوأ أزمة تشهدها البلاد.