نصرالله يفتح منافذ أوسع لإيران من بوابة أزمة الوقود
بيروت - قال حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله اللبناني المدعوم من إيران اليوم الأحد إنه سيبدأ في استيراد البنزين والمازوت من إيران، في قرار يفتح المزيد من المنافذ للتغلغل الإيراني ويشكل أمرا واقعا يتجاوز الحكومة ويمس سيادة الدولة بذريعة أن الدولة لم تتحرك لحل مشكلة شح الوقود.
ويعاني لبنان نقصا حادا في الوقود تسبب في ظهور طوابير طويلة في محطات الوقود وانقطاعات طويلة للتيار الكهربائي. وقالت مستشفيات ومخابز ومرافق أساسية أخرى إنها ستضطر لإغلاق أبوابها بسبب تناقص مخزونات الوقود لديها.
وقال نصرالله في خطاب "أؤكد لكم نحن نعم إن شاء الله سنأتي بالمازوت والبنزين من إيران قطعا"، مشيرا إلى أن الحكومة لم تعد قادرة على توفيره.
وفي يونيو/حزيران، قال الأمين العام لحزب الله، إن جميع الخدمات اللوجيستية اللازمة لمثل هذه الخطوة جاهزة وإن حزبه سيكون قادرا على القيام بذلك، متجاوزا مصرف لبنان المركزي، لتجنب العقوبات الأميركية.
وقال نصرالله اليوم الأحد إن إيران أكدت له أنها ستقف إلى جانب لبنان وألقى باللوم على الحكومة اللبنانية والنفوذ الأميركي في عدم الرد على العرض الإيراني، مضيفا أنه جرى تسوية الأمر وأنه سيبلغ الناس بالجدول الزمني خلال اليومين أو الثلاثة أيام المقبلة.
وفي تطور آخر دعا رؤساء حكومة سابقون الأحد إلى "فك العقد" التي لا تزال تحول دون تأليف الحكومة حتى الآن في لينان.
وجاء ذلك في بيان صادر عن رؤساء الحكومة السابقين فؤاد السنيورة وسعد الحريري وتمام سلام إضافة إلى رئيس الحكومة المكلف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي بعد اجتماعهم عبر تقنية "زووم" عقب انفجار عكار (شمال)، نشرته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
وفجر الأحد أسفر انفجار خزان بنزين في بلدة التليل بمنطقة عكار عن مقتل 28 شخصا وأكثر من 79 جريحا، وفق ما صرح مسؤول صحي لبناني.
وأكد رؤساء الحكومات السابقون في بيانهم أن هذه المصيبة هي واحدة من مظاهر سقوط الدولة اللبنانية وتلاشيها.
ودعوا إلى وجوب مبادرة رئيس الجمهورية وكل الأطراف السياسية الفاعلين فورا إلى "فك العقد التي لا تزال تحول دون تأليف الحكومة العتيدة حتى الآن".
وتابعوا "لقد نفد صبر اللبنانيين وهم لن يستطيعوا بعد تحمل هذا الانهيار الكبير الحاصل للدولة اللبنانية في دورها وفي سلطتها".
وفي 26 يوليو/تموز الماضي، كلف الرئيس اللبناني نجيب ميقاتي بتشكيل حكومة، تأتي خلفا لحكومة تصريف الأعمال الراهنة التي استقالت بعد 6 أيام من انفجار كارثي في مرفأ بيروت في 4 أغسطس/آب 2020.
وسبق هذا التكليف اعتذار رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري عن تشكيل الحكومة، منتصف يوليو/تموز الماضي بعد 9 أشهر من تكليفه، جراء عدم التوافق مع الرئيس اللبناني ميشال عون حول تشكيلتها.
ويزيد التأخر في تشكيل الحكومة الوضع سوءا في بلد يعاني منذ أواخر 2019 أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه، ما أدى إلى انهيار مالي ومعيشي وارتفاع معدلات الفقر وشح في الوقود والأدوية وسلع أساسية أخرى.