العد التنازلي لاحياء 'القيامات' المصفوفة السينمائية ينطلق

دور العرض تشهد خلال يومين انطلاق عرض الجزء الرابع من الفيلم المنتظر 'ماتريكس'، في نسخة تزخر بحركات الكونغ فو والتقنيات الجريئة في التصوير وتطرح ضمن قالب مليء بالإثارة والقتال مجموعة ضخمة من الأفكار والأسئلة الفلسفية القديمة والحديثة.

باريس - تنطلق في دور السينما الأسبوع المقبل العروض العالمية للجزء الرابع من أفلام "ماتريكس"، ولكن من المتوقع أن تتفاوت ردود فعل الجمهور على عودة سلسلة الخيال العلمي السينمائية من خلال هذه الحلقة الجديدة منها التي تحمل عنوان "ذي ريزركشنز" (القيامات).

والنسخة الجديدة تزخر بحركات الكونغ فو والتقنيات الجريئة في التصوير، وتطرح ضمن قالب مليء بالإثارة والقتال مجموعة ضخمة من الأفكار والأسئلة الفلسفية القديمة والحديثة، في جو من التشويق والتكنولوجيا الحديثة.

ويتناول فيلم "ذا ماتريكس" في جزئه الأول العالم الافتراضي الذي صنع من قبل آلات كمبيوترية واعية لأجل تجنيد الإنسان وإخضاعه للاستخدام كبطاريات أومولدات طاقة لصالح هذه الآلات، وجعل الماتريكس البشر يعيشون ضمن واقع افتراضي، يتم عن طريق غرس أجهزة إلكترونية في أجسامهم.
وهذه الفكرة صنعت من "ذا ماتريكس" فيلما غنيا بعناصر مثيرة علميا جذبت العديد من المشاهدين إلى صالات العرض حول العالم.
والفيلم بأجزائه الثلاثة يجمع عناصر أساسية جعلته ثورة في عالم صناعة السينما فقد جمع عناصر الإثارة والحركة، مع الخيال العلمي بالأخص ضمن مجال علوم الكمبيوتر وتطبيقاته المستقبلية، مع عناصر فلسفية ورموز دينية متنوعة من عدة ديانات منها الهندوسية والمسيحية واليهودية والغنوصية والبوذية إضافة لإيحاءات ميثولوجية وكلام مستوحى من دراسات فلسفة العقل.

وصدر الجزءان الثاني والثالث من السلسلة عام 2003 واستأنفت أحداث الفيلمين خروج الآلات عن السيطرة البشرية حيث ينطلق العميل سميث من الماتريكس للعالم الحقيقي عندما ينسخ نفسه إلى ضابط من البشريين أثناء عودته من الماتريكس للعالم الحقيقي.
ويتواجه سميث ونيو في العالم الحقيقي وتنتهي المواجهة بقتل نيو لنسخة سميث وفقدان نيو لبصره، ويستحوذ نيو على ثقة الآلات ويتحد معها لمواجهة أخيرة ضد المخرب "سميث" وتنتهي المواجهة بتحلل سميث ثم تأخذ الآلات نيو معها في حالة سبات إلى مكان مجهول ليترك الجزء الثالث المشاهدين في حالة إثارة وانتظار للجزء الرابع.

وترك نيو على شفير الموت في نهاية الجزء الثالث "ريفولوشنز" ("الثورات") الذي صدر قبل 18 عاماً، لكنّ الجزء الجديد بعنوان "ريزركشنز" يعيد إحياءه.

ويتولى الممثل كيانو ريفز الذي بلغ السابعة والخمسين، مجدداً دور المقرصن المعلوماتي توماس أندرسون أو "نيو" الذي اصبح منقذا للبشرية، وهو دور طبع مسيرته المهنية.

وتولت لانا واتشوفسكي إخراج الجزء الجديد من السلسلة في ظل سقف توقعات عالٍ، إذ إن الثلاثية سبقت أن حققت إيرادات بلغت قيمتها الإجمالية 1,6 مليار دولار.

وأصبح توماس أندرسون في الجزء الجديد صانع ألعاب فيديو يعيش حياة هادئة في كاليفورنيا، لم يتبق له شيء من ماضيه المضطرب، إلا في شكل كوابيس يستحضرها مع معالجه النفسي (نيل باتريك هاريس). لكنّ ظهور "باغز" (جسيكا هنويك) قد يجعل "نيو" يعاود نشاطه السابق.

وتتولى كاري آن موس مجدداً دور ترينيتي، فيما أسندت شخصية مورفيوس التي كان يتولاها لورنس فيشبورن إلى ممثل جديد هو يحيى عبد المتين 2 (35 عاماً).

كما يقدم الجزء الرابع مجموعة من الوجوه الجديدة بما في ذلك يحيى عبدالمتين ونيل باتريك هاريس وبريانكا شوبرا وجوناثان غروف وتوبي أونومير وماكس ريميلت وإرينديرا إيبارا وأندرو كالدويل وبريان ج. إلين هولمان.