اعتقال محتجة أربكت التلفزيون الروسي وأثارت اعجاب المعارضة وزيلينسكي

خلال بث النشرة المسائية الأكثر مشاهدة في روسيا، موظفة في القناة الأولى تقتحم استوديو الاخبار بلافتة: أوقفوا الحرب. لا تصدقوا الدعاية. هم يكذبون عليكم هنا.

موسكو - اقتحمت موظفة في القناة الأولى الروسية استوديو الأخبار الإثنين خلال بث النشرة المسائية التي تعد الأكثر مشاهدة في روسيا، لترفع لافتة خلف المذيعة تندد بالحرب في أوكرانيا.

ويشكل هذا الحادث خرقا غير عادي للأمن في القناة التي يهيمن عليها الكرملين ويتابع برنامجها الاخباري "الوقت" الذي يبث عند التاسعة مساء ملايين الروس منذ ايام الحقبة السوفياتية، ولا سيما كبار السن.

وكشفت منظمة "أو في دي أنفو" التي ترصد الاعتقالات هوية المرأة وعرّفت عنها بأنها مارينا أوفسيانيكوفا، مشيرة الى أنها تعمل في القناة وهي حاليا موجودة في مركز للشرطة.

وشكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المحتجة في خطابه الليلي المصور.

وقال زيلينسكي "أنا ممتن لأولئك الروس الذين لا يتوانون عن محاولة نقل الحقيقة.. ولأولئك الذين يحاربون المعلومات المضللة ويقولون الحقيقة والوقائع الصادقة لأصدقائهم وأحبائهم... وبشكل شخصي للمرأة التي دخلت استوديو القناة الأولى بلافتة ضد الحرب".

وكتبت كيرا يارمش المتحدثة باسم زعيم المعارضة المسجون أليكسي نافالني على تويتر "واو.. تلك الفتاة رائعة".ونشرت مقطعا مصورا للواقعة، وسرعان ما حصد ما يزيد على 2.6 مليون مشاهدة.

وظهرت أوفسيانيكوفا خلف مذيعة الأخبار ييكاترينا أندرييفا خلال تلاوة الأخيرة تقريرا عن العلاقات مع بيلاروس ملوحة بلافتة كتب عليها بخط اليد "لا للحرب" باللغة الإنكليزية.

الموظفة الغاضبة: أشعر الان بالعار الشديد
الموظفة الغاضبة: أشعر الان بالعار الشديد

وحملت اللافتة أيضا عبارات باللغة الروسية تقول "أوقفوا الحرب. لا تصدقوا الدعاية. هم يكذبون عليكم هنا"، مع توقيع بالإنكليزية "مواطنون روس ضد الحرب".

وتمكنت أوفسيانيكوفا من ترداد بعض العبارات باللغة الروسية بينها "أوقفوا الحرب"، في حين حاولت أندرييفا التي تقدم الأخبار منذ عام 1998 التغطية عليها برفع صوتها، قبل ان تنتقل القناة لعرض مشاهد أخرى.

وقالت القناة الاولى في بيان نقلا عن وكالة الأنباء الحكومية تاس إن "حادثة وقعت تتعلق بامرأة دخيلة ظهرت على الشاشة ويجري تحقيق داخلي في الأمر".

ونقلت تاس عن مصدر في الشرطة أن المرأة اعتقلت ويمكن توجيه تهم إليها بموجب قانون يحظر الأفعال التي تهدف إلى "تشويه سمعة" القوات المسلحة الروسية.

ونشرت "أو في دي أنفو" مقطع فيديو ذكرت فيه أوفسيانيكوفا أن والدها أوكراني ووالدتها روسية، وهي لا تعتبر أن البلدين أعداء.

وأضافت "لسوء الحظ عملت في السنوات الأخيرة في القناة الأولى في صناعة الدعاية للكرملين وأنا الآن أشعر بالعار الشديد بسبب ذلك".

وانتشر مقطع فيديو للحادث بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أشاد العديد من المستخدمين بـ"الشجاعة غير العادية" للمرأة على خلفية القمع الشديد للمعارضة.

ومنذ بدء التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا في 24 شباط/فبراير، تم اعتقال آلاف المتظاهرين الروس ضد الحرب.