العلاقات الروسية الأميركية على حافة الانهيار
موسكو- استدعت الخارجية الروسية اليوم الاثنين السفير الأميركي لدى موسكو جون سوليفان وأبلغته رسميا باحتجاجها على تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن الأخيرة التي وصفها فيها نظيره الروسي بأنه "ديكتاتور قاتل" و"بلطجي" و"مجرم حرب"، مؤكدة أن هذه الممارسات والتصريحات دفعت العلاقات بين البلدين إلى حافة الانهيار والقطيعة.
وقالت في بيان "مثل هذه التصريحات من جانب الرئيس الأميركي والتي لا تليق برجل دولة بهذه المكانة العالية تضع العلاقات بين روسيا وأميركا على حافة الانهيار".
ووصف الكرملين في وقت سابق التصريحات بأنها "إهانات شخصية" لبوتين، فيما قالت الخارجية الروسية لسوليفان إن التصرفات العدائية ضد روسيا ستلقى "ردا حاسما وحازما".
وكانت تصريحات بايدن هي الأولى التي يستخدم فيها علنا هذا الوصف للإشارة لبوتين. وخلال رحلة إلى بولندا، قالت نائبة الرئيس كاملا هاريس إنه ينبغي التحقيق "بكل تأكيد" بشأن جرائم حرب محتملة في أوكرانيا.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي لاحقا إن بايدن كان يعبر عما في قلبه، مشيرة إلى أن هناك عملية قانونية منفصلة لتحديد ما إذا كان بوتين قد انتهك القانون الدولي وارتكب جرائم حرب وأن هذه العملية جارية حاليا في وزارة الخارجية.
وندد الكرملين بتصريحات بايدن التي وصف فيها للمرة الأولى نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأنه "مجرم حرب"، معتبرا تلك التصريحات "غير مقبولة ولا تُغتفر".
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف تعليقا على تلك التصريحات إن بلاده تعتبر "الخطاب غير مقبول ولا يُغتفر، لرئيس دولة قتلت قنابله مئات آلاف الأشخاص في أنحاء العالم" حسبما نقلت عنه وكالتا تاس وريا نوفوستي الحكوميتان.
وجدد بايدن في ذلك الخطاب دعم الولايات المتحدة "غير المسبوق" لحليفتها أوكرانيا في حربها مع روسيا، فيما يشمل التمويل الذي تم إقراره الأسبوع الماضي مبلغا قدره 200 مليون دولار إضافة إلى 800 مليون دولار كتمويل جديد ضمن حزمة مساعدات أقرّها الكونغرس الأسبوع الماضي.
وأرسلت روسيا عشرات الآلاف من القوات إلى أوكرانيا في 24 فبراير/شباط، فيما وصفته بعملية خاصة لتدمير القدرات العسكرية لجارتها الجنوبية والقضاء على من تصفهم بالقوميين الخطيرين.
وأبدت القوات الأوكرانية مقاومة شديدة ضد القوات الروسية، كما فرض الغرب عقوبات واسعة على موسكو في إطار جهود لإجبارها على الانسحاب.