مساعد كبير لبوتين يستقيل ويغادر روسيا إلى وجهة غير معلومة
لفيف/ميكولايف/خاركيف (أوكرانيا) - قال مصدران اليوم الأربعاء إن مساعدا مخضرما للرئيس الروسي فلاديمير بوتين استقال بسبب حرب أوكرانيا وغادر روسيا بلا نية للعودة، ليكون بذلك أول مسؤول بارز يختلف مع الكرملين منذ أن أمر الرئيس فلاديمير بوتين بالغزو قبل شهر.
وأكد الكرملين أن أناتولي شوبيس ترك منصب المبعوث الخاص للكرملين طوعا لأسباب خاصة به. وأغلق شوبيس هاتفه ولم يذكر المصدران مكانه.
وكان أحد المخططين الرئيسيين للإصلاحات الاقتصادية في عهد بوريس يلتسن في تسعينات القرن الماضي وكان مدير بوتين في أول وظيفة له في الكرملين. وشغل مناصب رفيعة سياسية وفي مجال الأعمال في عهد الرئيس الحالي وكان أحدثها مبعوث الكرملين الخاص للمنظمات الدولية.
وتوقف تقدم القوات الروسية في أوكرانيا حاليا لكن المدن الأوكرانية تتعرض للقصف، بينما عم الدمار مدينة ماريوبول الساحلية.
وأخفقت روسيا رغم مرور أربعة أسابيع على الحرب في السيطرة على أي مدينة أوكرانية كبرى بينما أدت العقوبات الغربية إلى إبعاد موسكو عن الاقتصاد العالمي. ودفعت الحرب نحو ربع سكان أوكرانيا البالغ عددهم 44 مليون نسمة للفرار من منازلهم.
وبعد الإخفاق في ما وصفته الدول الغربية بأنه محاولة للسيطرة على كييف والإطاحة بالحكومة الأوكرانية، تكبدت القوات الروسية خسائر فادحة وتجمدت في مواقعها منذ أسبوع على الأقل على أغلب الجبهات، بينما تواجه مشكلات في الإمداد ومقاومة شرسة.
وتحولت القوات الروسية لإتباع أساليب الحصار وقصف المدن مما تسبب في دمار واسع ومقتل كثير من المدنيين.
وتقول موسكو إن هدفها نزع سلاح جارتها وإن ما تصفها بـ"العملية العسكرية الخاصة" تسير وفقا للخطط، وتنفي استهداف المدنيين.
وشهدت مدينة ماريوبول الساحلية في جنوب أوكرانيا والمحاطة من كل الجهات بالقوات الروسية أسوأ تداعيات للحرب حيث يختبئ مئات الآلاف منذ أول أيام الغزو تحت قصف متواصل دون إمدادات من طعام أو ماء أو تدفئة.
وأظهرت صور جديدة التقطتها الأقمار الصناعية من شركة ماكسار التجارية ونشرت خلال الليل دمارا واسعا بالمدينة التي كان يسكنها قبل الحرب 400 ألف نسمة، مع تصاعد أعمدة الدخان من بنايات سكنية تحترق.
ولم يتمكن أي صحفي من تغطية الأحداث من داخل المناطق التي لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية في المدينة منذ أكثر من أسبوع، قال خلاله مسؤولون أوكرانيون إن روسيا قصفت مسرحا ومدرسة للفنون كانا يستخدمان كملجأين من القنابل مما أدى لدفن المئات أحياء.
ووصل الرئيس الأميركي جو بايدن إلى بروكسل مساء اليوم الأربعاء في أول جولة خارجية له منذ بدء الحرب، وسيلتقي بزعماء دول حلف شمال الأطلسي وأوروبا في قمة طارئة في مقر الحلف.
ومن المتوقع أن يوافق الزعماء على فرض عقوبات إضافية على روسيا غدا الخميس. وقالت مصادر إن حزمة العقوبات الأميركية ستشمل إجراءات تستهدف أعضاء في البرلمان الروسي.
وسيزور بايدن بولندا التي استقبلت القسم الأكبر من اللاجئين الذين بلغ عددهم حتى الآن 3.6 مليون أوكراني، كما أنها الطريق الرئيسي للإمدادات العسكرية الغربية لأوكرانيا.
وفي مؤشر على تزايد عزلة موسكو، أعلنت بولندا أنها تعتزم طرد 45 دبلوماسيا روسيا تتهمهم بالتجسس تحت ستار المهام الدبلوماسية أو التعاون مع جواسيس. وأعلنت عدة دول في شرق أوروبا خطوات مماثلة في الأيام الماضية لكن على نطاق أصغر. ورفضت روسيا كل الاتهامات.