السعودية والإمارات ترفضان ضغوط أميركا بشان إمدادات النفط

الإمارات والمملكة العربية السعودية تطالبان بتفهم موقفهما بشان إمدادات النفط العالمي وذلك على خلفية الضغوط التي تمارسها واشنطن على البلدين من اجل رفع إنتاج النفط بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا.
وزير الطاقة الإماراتي يقول ان على أميركا أن تدرك أن أوبك+ تراعي مصالح المستهلكين
وزير الطاقة السعودي يقول ان الاقتصاد العالمي سيتأثر إذا تعرضت إمدادات النفط للتهديد
برزاني يقول ان إقليم كردستان العراق يواجه مقاومة لتطوير قطاع النفط والغاز

ابوظبي - دعت كل من الإمارات والمملكة العربية السعودية إلى تفهم موقفهما بشان إمدادات النفط العالمي وذلك على خلفية الضغوط التي تمارسها واشنطن على البلدين من اجل رفع إنتاج النفط بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا ومحاولات واشنطن الضغط على موسكو.
وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي اليوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة يجب أن تكون واقعية وتدرك أن تحالف المنتجين في أوبك+ يراعي مصالح المستهلكين.
وقال في منتدى للطاقة في دبي حضره أيضا وزير الطاقة السعودي إنه لا ينبغي للولايات المتحدة أن تملي السياسات.
وأضاف "أن المهمة الوحيدة لأوبك+ هي تحقيق الاستقرار في الأسواق وتوفير أكبر قدر ممكن من الإمدادات وإن ممارسة الضغوط على أي شريك في التحالف النفطي لن يؤدي إلا إلى زيادة الأسعار.
وأكد أنه من الصعب التنبؤ بمستقبل تقلبات السوق بسبب مسائل مثل ما إذا كان النفط الإيراني سيعود إلى السوق أو ما إذا كان هناك المزيد من الاستثمار في قطاع النفط والغاز.
وأضاف أنه يعتقد أنه سيكون هناك نمو في الطلب.
في المقابل قال الوزير الإماراتي ان "أميركا شريك مهم لنا جميعا ونحن نفتخر بتلك العلاقة وما نحتاجه هو النظر إلى أهداف الطاقة لا فرض إملاءات لما يجب القيام به".
وأكد المرزوعي ان بلاده تدرك جيدا ما تقوم داعيا الى الثقة في خبراتها حيث قال "من خبراتنا نعرف ما هو الصحيح لذا ثقوا بنا".
بدوره قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان اليوم الثلاثاء إنه إذا تعرض أمن إمدادات النفط للتهديد فسيعاني الاقتصاد العالمي.
وقال الوزير السعودي إن أمن الإمدادات يمثل أولوية الآن وبعض الدول تتجاهل مسألة القدرة على تحمل تكاليف الطاقة في إشارة الى الولايات المتحدة."

واضاف "نعمل بشكل جماعي لضمان أمن الطاقة.. دول الخليج نفذت المطلوب منها في تلك المسألة لكن ينبغي على الآخرين الوفاء بتعهداتهم".
وأعرب عن اعتقاده بأنه "لولا أوبك+ لما كنا نحتفل بسوق مستدامة للطاقة على الرغم من التقلبات الحالية، وإن الأمر كان ليكون أسوأ".
وكانت أسواق النفط تعرضت لانهيار حاد في أبريل/نيسان 2020 بسبب كورونا مع دفع العقود الآجلة لأسعار سالبة، وحينها تدخل التحالف بخفض قياسي للإنتاج بواقع 9.7 ملايين برميل يوميا أعاد الاستقرار للأسواق.
وزاد ابن سلمان "بيان السعودية الأسبوع الماضي، كان واضحا بخصوص عدم تحملها مسؤولية أمن الإمدادات"، لافتا إلى أن المنطقة تواجه مخاطر متعددة.
وأعلنت الحكومة السعودية الاسبوع الماضي أنها لن تتحمل مسؤولية أي نقص في إمدادات البترول للأسواق العالمية "في ظل الهجمات التي تتعرض لها منشآتها النفطية من المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران".

بدوره قال رئيس وزراء إقليم كردستان العراق مسرور برزاني اليوم الثلاثاء إن تطوير قطاع النفط والغاز في الإقليم الواقع في شمال العراق قد لا يكون في مصلحة إيران المنتجة للطاقة.

وأضاف أن الهجمات التي وقعت مؤخرا على أربيل عاصمة الإقليم والإجراءات القانونية للحكومة الاتحادية تؤكد أن هناك مقاومة للتطوير في المنطقة الغنية بالطاقة.

وتكثف الولايات المتحدة وبريطانيا ضغوطهما على السعودية والإمارات لضخ مزيد من النفط والانضمام لجهود فرض عزلة دولية على روسيا، لكن الرياض وابوظبي في المقابل لم تبديا استعدادا يذكر للتجاوب وأكدتا التزامهما " باتفاق اوبك+".
وجددت الرياض تهديداتها السابقة بالتخلي عن الدولار في مبيعاتها النفطية للصين وسط توتر غير مسبوق في العلاقات مع واشنطن.
ومنذ بداية الحرب في أوكرانيا دعت السعودية والإمارات موسكو الى تجنب الحلول العسكرية واللجوء إلى الحوار السياسي لكنهما لم تعمدا إلى إدانة الاجتياح الروسي وهو ما مثل رسالة قوية إلى واشنطن.
في المقابل تحدثت مصادر عن جهود تبذلها الولايات المتحدة لتخفيف التوتر مع الدولتين الخليجيتين بما فبها الحديث عن زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن الى المنطقة.