روسيا تتهم أوكرانيا بعرقلة المفاوضات عبر طرح مقترحات جديدة

روسيا تؤكد ان أوكرانيا تراجعت عن بعض الاقتراحات التي قدمتها خلال المحادثات أواخر مارس في اسطنبول، حيث اكد لافروف ان كييف عرضت على السلطات الروسية مسودة اتفاق سلام تحتوي على عناصر "غير مقبولة".
كييف تتهم موسكو بالسعي للاستيلاء على أوكرانيا بأكملها
كييف تطالب موسكو بخفض عدوانيتها في المفاوضات

موسكو - اتهمت روسيا الخميس أوكرانيا بالتراجع عن بعض الاقتراحات التي قدمتها خلال المحادثات أواخر آذار/مارس في اسطنبول والتي رحبت بها موسكو حيث اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان كييف عرضت على السلطات الروسية مسودة اتفاق سلام تحتوي على عناصر "غير مقبولة".
وقال لافروف في مقطع فيديو إن "عدم القدرة مجددا على التوصل إلى اتفاق تفاوضي يثبت نيات كييف الحقيقية وهدفها بإطالة المفاوضات أو حتى إخراجها عن مسارها من خلال التخلي عن التفاهمات التي تم التوصل إليها".

وردا على تلك التهم دعت كييف موسكو إلى "خفض عدوانيتها" في المفاوضات حيث كتب ميخايلو بودولياك، مستشار الرئيس فولوديمير زيلينسكي والمشارك في الوفد الأوكراني إلى المفاوضات مع روسيا، على تويتر "إذا أرادت موسكو أن تظهر أنها مستعدة للحوار، فعليها خفض مستوى عدوانيتها".

وتجري اوكرانيا مفاوضات لا تزال مستمرة لانهاء التدخل الروسي وتشمل مصير جمهوريتي لوغانسك ودونتسك الانفصاليتين وشيه جزيرة القرم اضافة الى ملف انضمام كييف الى حلف الناتو.
بدورها قالت نائبة وزير الدفاع الأوكرانية هانا ماليار اليوم الخميس إن هدف روسيا البعيد هو الاستيلاء على جميع أنحاء أوكرانيا رغم أن تركيزها في الأمد القصير ينصب على القتال في شرق البلاد. وأضافت أن القوات الروسية تحاول كسب الوقت في أوكرانيا حيث كثفت موسكو عملياتها الاستخباراتية في البلاد وتعلمت أفضل السبل لمحاربة القوات الأوكرانية.
وقالت ماليار في إفادة صحفية عبر الفيديو "الهدف الرئيسي لروسيا الاتحادية كان وما زال الاستيلاء على كامل أراضي أوكرانيا.
وتابعت "روسيا خططت للقيام بذلك بسرعة، لكن حرب الرئيس فلاديمير بوتين الخاطفة فشلت. ومع ذلك، لم تتخل روسيا عن خطتها للاستيلاء على جميع أراضي أوكرانيا".
وتقول روسيا إن "عمليتها العسكرية الخاصة" تهدف إلى نزع السلاح من أوكرانيا وتخليصها من "النازيين". وترفض أوكرانيا والدول الغربية هذا الادعاء وتقول إنه ذريعة لغزو غير مبرر.
ويقول الجيش الأوكراني إن روسيا تريد تأمين ممر بري بين المنطقتين الانفصاليتين اللتين اعترفت باستقلالهما في شرق أوكرانيا ومنطقة شبه جزيرة القرم في الجنوب والتي ضمتها روسيا إليها عام 2014.
وقالت ماليار "اعتبارا من اليوم، تخطط روسيا لتحقيق بعض الأهداف الصغيرة بهدف الترويج للمكاسب لكنها في الواقع تستغل أي لحظة لتجميع قواتها وإعادة تنظيم صفوفها من أجل مواصلة هجومها".
وأضافت "العدو يعمل على تعلم كيفية قتالنا. إذا كان الجيش الروسي مرتبكا في الأيام الأولى للغزو فإنه يتأقلم الآن مع خططنا واستراتيجيتنا، ويأخذ وقته... في تعلم كيفية مواجهة استراتيجيتنا".
وقالت إن هناك "مؤشرات" على استعداد قاعدة جوية في إقليم ترانسدنيستريا الانفصالي في مولدوفا، الذي يقع على الحدود مع أوكرانيا ويتحدث معظم سكانه اللغة الروسية، لاستقبال طائرات لاستخدامها من قبل موسكو في نقل قوات إلى أوكرانيا.
ولم تذكر أي دليل على هذا الادعاء.
وقالت وزارة الدفاع في مولدوفا أمس الأربعاء إنه ليس لديها معلومات عن استعداد ترانسدنيستريا لاستقبال طائرات روسية وأشارت إلى أن قواتها المسلحة تسيطر على المجال الجوي لمولدوفا. وقالت السلطات في ترانسدنيستريا أيضا إن المزاعم الأوكرانية بشأن وجود نشاط عسكري هناك غير صحيحة.