بوتين يبحث مع ولي العهد السعودي تداعيات الأزمة الأوكرانية
موسكو - بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، السبت، مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في اتصال هاتفي سبل تعزيز العلاقات والأزمة في أوكرانيا مع تصاعد الضغوط الغربية على موسكو.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" عن الامير محمد بن سلمان تأكيده "مساندة المملكة للجهود التي تؤدي إلى حل سياسي للأزمة في أوكرانيا ويحقق الأمن والاستقرار"، دون تفاصيل أكثر.
من جانبه أعلن الكرملين في بيان أن بوتين وولي عهد السعودي قدما عبر الهاتف "تقييما إيجابيا" لتعاونهما بشأن مجموعة منتجي النفط "أوبك بلس" لتحقيق الاستقرار في سوق النفط العالمية.
وقال الكرملين إن المحادثة الهاتفية التي جرت اليوم السبت، وهي الثانية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير، جاءت بمبادرة من السعودية، بحسب ما نقلت وكالة بلومبرج للأنباء.
وأضاف الكرملين أن الجانبين ناقشا أيضا الأزمتين في أوكرانيا واليمن دون تقديم تفاصيل.
وفي 24 فبراير/ شباط الماضي، أطلقت روسيا هجوما على أوكرانيا تبعه رفض دولي وعقوبات اقتصادية مشددة على موسكو التي تشترط لإنهاء عمليتها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية والتزام الحياد، وهو ما تعتبره الأخيرة "تدخلا في سيادتها".
ومع اشتداد الضغوط الغربية على موسكو يسعى بوتين لضمان استمرار موقف السعودية المحايد نسبيا من أزمة الغزو الروسي لاوكرانيا خاصة وان الولايات المتحدة لا تزال تواصل جهودها لإقناع الرياض بالانخراط في تلك العقوبات.
وتكثف الولايات المتحدة وبريطانيا ضغوطهما على السعودية والإمارات لضخ مزيد من النفط والانضمام لجهود فرض عزلة دولية على روسيا، لكن الرياض وابوظبي في المقابل لم تبديا استعدادا يذكر للتجاوب وأكدتا التزامهما " باتفاق اوبك+".
وجددت الرياض تهديداتها السابقة بالتخلي عن الدولار في مبيعاتها النفطية للصين وسط توتر غير مسبوق في العلاقات مع واشنطن وتزامنا مع انتقادات حادة وجهها ولي العهد السعودي للولايات المتحدة.
ومنذ بداية الحرب في أوكرانيا دعت السعودية والإمارات موسكو الى تجنب الحلول العسكرية واللجوء إلى الحوار السياسي لكنهما لم تعمدا إلى إدانة الاجتياح الروسي وهو ما مثل رسالة قوية إلى واشنطن.
في المقابل تحدثت مصادر عن جهود تبذلها الولايات المتحدة لتخفيف التوتر مع الدولتين الخليجيتين.
لكن الدول الخليج المنتجة للنفط سبق أن ألمحت إلى أن "الحرب الروسية على اوكرانيا ليست حربها" وهي عبارة تعتبر ردا على مواقف إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن من اعتداءات الحوثيين على الإمارات والسعودية.
وتوقّعت الرياض وأبوظبي مواقف أكثر حزما من واشنطن ضد المتمردين الحوثيين، لكن الأميركيين لا يزالون يترددون في تصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية" وقد سحبوا دعمهم العسكري المباشر للتحالف العربي بقيادة السعودية رغم الجهود الحالية لتحقيق السلام من خلال إعلان الهدنة.
في المقابل تعرف العلاقات السعودية الروسية تطورات هامة خاصة في مجالي النفط والاستثمار منذ ان ادى الرئيس الروسي زيارة السعودية في اكتوبر/تشرين الاول 2019.
وقد زار الملك سلمان روسيا في تشرين الأول/أكتوبر 2017، في زيارة كانت الأولى من نوعها في تاريخ المملكة.