روسيا تعلن هدنة إنسانية مؤقتة في ماريوبول

وزارة الدفاع الروسية تؤكد أن قرار ايقاف القتال ياتي لاجلاء المدنيين في مصنع الصلب بالمدينة والذي لا يزال تحت سيطرة القوات الاوكرانية.
القوات الروسية تقصف خطوط سكك الحديد وسط وغربي أوكرانيا
كييف تعلن عدم التوصل إلى اتفاق على إقامة ممر إنساني من مصنع آزوفستال في ماريوبول

موسكو - أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الإثنين، عن هدنة إنسانية ووقفا للأعمال القتالية بشكل "مؤقت" في مدينة ماريوبول جنوب شرقي أوكرانيا لإجلاء مدنيين.
وقالت الوزارة، في تصريحات نقلها موقع قناة "روسيا اليوم"، إن الهدنة تستهدف إجلاء المدنيين، الذين قالت حكومة كييف "إنهم محاصرون داخل مصنع آزوفستال للصلب".
وجاء الإعلان عن الهدنة في أعقاب نشر كتيبة أوكرانية مقطعا مصورا يوثق محاولات جنود أوكرانيين مساعدة عدد كبير من الأطفال العالقين داخل قبو أحد المصانع ضمن مجمع آزوفستال للصلب منذ نحو شهرين.

من جانبها أعلنت أوكرانيا الاثنين أن موسكو لم توافق على طلبها إقامة ممر إنساني للسماح بإجلاء الجنود المصابين والمدنيين من مصنع آزوفستال للصلب.

وقالت نائبة رئيس الوزراء إيرينا فيريشتوك على تلغرام "للأسف لا توجد اتفاقيات بشأن الممرات الإنسانية من آزوفستال اليوم".

موسكو، أعلنت في وقت سابق، سيطرتها علي مدينة ماريوبول باستثناء ذلك المصنع حيث تدور معارك ضارية هناك.
ويعد مصنع آزوفستال آخر معقل للقوات والمقاومة الأوكرانية في ماريوبول.
ورغم اعلان موسكو انها ستوقف القتال مؤقتا في ماريوبول لكنها في المقابل واصلت استهداف بعض المواقع في مناطق اخرى داخل اوكرانيا.
وأعلن مسؤولون أوكرانيون، الإثنين، أن الجيش الروسي نفذ سلسلة من الضربات الجوية استهدفت خطوط السكك الحديدية وسط وغربي البلاد.
وقال مكسيم كوزيتسكي، حاكم منطقة لفيف، إن صاروخ روسي ضرب فجر اليوم، منشأة للسكك الحديدية في مدينة كراسني (حوالي 40 كم شرقي مدينة لفيف)، ما تسبب باندلاع حريق في المنشأة.
بدوره، قال أوليكساندر كاميشين، رئيس شركة السكك الحديدية الأوكرانية التي تديرها الدولة، إن ما مجموعه 5 منشآت للسكك الحديدية وسط وغربي البلاد تعرضت لقصف روسي.
وأضاف أن الضربات الروسية تسببت بتأخير رحلات 16 قطار ركاب، فيما لم ترد معلومات فورية عن الأضرار الناجمة عن تلك الضربات.
وفي خضم التطورات الميدانية قال وزير الخارجية الاميركي أنتوني بلينكن اليوم الاثنين إن روسيا تخفق في تحقيق أهدافها العسكرية لكن أوكرانيا تنجح، وذلك بعد أن التقى هو ووزير الدفاع لويد أوستن بالرئيس فولوديمير زيلينسكي ومسؤولين أوكرانيين في كييف.
وقال بلينكن في إفادة صحفية في بولندا التي وصل إليها مع أوستن بعد الاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات بدلا من 90 دقيقة "فيما يتعلق بأهداف الحرب الروسية.. فشلت روسيا بالفعل ونجحت أوكرانيا بالفعل".
وانتهزت واشنطن فرصة أول زيارة يقوم بها مسؤولون أميركيون لأوكرانيا منذ الغزو الروسي قبل شهرين للإعلان عن عودة تدريجية للدبلوماسيين الأميركيين إلى البلاد وتعيين سفير جديد.
وتصف روسيا أفعالها في أوكرانيا بأنها "عملية خاصة".
كما تعهد الوزيران الأميركيان بتقديم مساعدات جديدة بقيمة 713 مليون دولار لحكومة زيلينسكي ودول المنطقة.
وفي 24 فبراير/ شباط الماضي، أطلقت روسيا هجوما على أوكرانيا تبعه رفض دولي وعقوبات اقتصادية مشددة على موسكو التي تشترط لإنهاء عمليتها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية والتزام الحياد، وهو ما تعتبره الأخيرة "تدخلا في سيادتها".