بيلوسي تقود وفدا من الكونغرس في زيارة غير معلنة لكييف

موسكو تحول تركيزها إلى جنوب وشرق أوكرانيا في أعقاب إخفاقها في الاستيلاء على كييف في الأسابيع الأولى من الحرب.
بيلوسي تصف الهجوم الروسي على أوكرانيا بـ"الغزو الشيطاني"
روسيا تعلن تدمير أسلحة قدمتها دول غربية لأوكرانيا
موسكو تكثف الهجوم على جنوب أوكرانيا وعلى دونباس في الشرق

كييف - التقت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف في زيارة غير معلنة لكنها تأتي في إطار الدعم الأميركي الواسع لأوكرانيا في مواجهة هجوم تشنه القوات الروسية منذ 24 فبراير/شباط الماضي.

وتعهدت بيلوسي بمواصلة دعم أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي بينما قالت موسكو إنها دمرت أسلحة قدمتها دول غربية لأوكرانيا في جنوب البلاد.

وظهر زيلينسكي في لقطات نشرها على تويتر وهو يحيي وفدا من الكونغرس بقيادة بيلوسي، وهو محاط بحراسة مسلحة ويرتدى زيا عسكريا، خارج المكتب الرئاسي في اليوم السابق.

وقالت رئيسة مجلس النواب الأميركي في بيان "جاء وفدنا إلى كييف ليبعث برسالة بالغة الوضوح والصراحة للعالم بأسره وهي أن أميركا تقف بقوة مع أوكرانيا". وبيلوسي هي أرفع مسؤولة أميركية تزور أوكرانيا منذ بدء الغزو في 24 فبراير/شباط. ونددت في تصريحاتها بما وصفته بـ"الغزو الشيطاني" الذي يقوم به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتصف موسكو تحركاتها في أوكرانيا بأنها "عملية عسكرية خاصة" لنزع سلاحها والتخلص من القوميين المناهضين للروس الذين يحرضهم الغرب. وتقول أوكرانيا والغرب إن الروس شنوا حربا عدوانية لا مبرر لها.

وفرضت دول غربية عقوبات اقتصادية واسعة النطاق على روسيا وبدأت في شحن كميات متزايدة من الأسلحة لمساعدة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها. وقالت بيلوسي يوم الجمعة إنها تأمل في إقرار حزمة مساعدات طلبها الرئيس جو بايدن لأوكرانيا بقيمة 33 مليار دولار "في أسرع وقت ممكن".

وقالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأحد إنها نفذت ضربة صاروخية على مطار عسكري قرب أوديسا ودمرت المدرج ومستودعا يحوي أسلحة وذخيرة قدمتها الولايات المتحدة ودول أوروبية لأوكرانيا.

وذكرت كييف أمس السبت أن صواريخ روسية دمرت مدرجا شيد حديثا في مطار أوديسا الرئيسي. ولم يتضح إن كان الطرفان يشيران لذات الواقعة.

وحولت موسكو تركيزها إلى جنوب وشرق أوكرانيا في أعقاب إخفاقها في الاستيلاء على كييف في الأسابيع الأولى من الحرب التي دكت مدنا وتسببت في مقتل آلاف المدنيين وأجبرت أكثر من خمسة ملايين على الفرار من بلدهم.

وذكرت وكالة الإعلام الروسية (ريا) اليوم الأحد أن وزارة الدفاع الروسية اتهمت القوات الأوكرانية بقصف مدرسة ودار حضانة ومقبرة في قرى بمنطقة خيرسون الجنوبية المحتلة.

أضافت الوزارة أن مدنيين لقوا حتفهم وأصيبوا، دون أن تذكر مزيدا من التفاصيل. ولم يصدر رد على الفور من أوكرانيا.

واستولت القوات الروسية على خيرسون التي تقع على بعد 100 كيلومتر شمالي منطقة القرم التي ضمتها روسيا، في شهر مارس/آذار. ومنذ ذلك الحين احتلت معظم ماريوبول وهي مدينة ساحلية شرقية إستراتيجية على بحر أزوف.

وقال الجيش الأوكراني في إفادة اليوم الأحد إن القوات الروسية تقاتل لتتجاوز حدود خيرسون الإدارية ولتمهيد الطريق لشن هجمات على مدينتي ميكولايف وكريفي ريه.

وأعلنت روسيا الانتصار في ماريوبول يوم 21 أبريل/نيسان، حتى مع لجوء مئات من أفراد القوات الأوكرانية والمدنيين للاحتماء في مصنع للصلب تعرض لقصف شامل في مدينة أزوفستال، حيث حوصروا مع القليل من الطعام والماء والدواء.

وقال المقاتل الأوكراني سفياتوسلاف بالامار من داخل المصنع، يوم السبت إن 20 امرأة وطفلا خرجوا من المصنع مترامي الأطراف، مضيفا "بالحبال نُخرج المدنيين من الأنقاض، إنهم من كبار السن والنساء والأطفال"، مؤكدا أن روسيا وأوكرانيا تحترمان وقف إطلاق نار محلي.

وقالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأحد إن 46 مدنيا غادروا المنطقة المحيطة بمصنع الصلب في اليوم السابق.

وقال البابا فرنسيس، متحدثا للآلاف في ساحة القديس بطرس في خطاب ظهر اليوم الأحد، إن ماريوبول "تعرضت للقصف والتدمير بوحشية" في حرب وصفها بأنها تمثل "سقوطا مروّعا للبشرية".

وتسعى موسكو جاهدة لبسط سيطرتها الكاملة على منطقة دونباس، حيث يسيطر انفصاليون مدعومون من روسيا بالفعل على أجزاء من مقاطعتي لوغانسك ودونيتسك من قبل الغزو. وقال مسؤولون أوكرانيون إن القوات الروسية نفذت ضربات صاروخية عبر الجنوب والشرق أمس السبت.

ودعا حاكم منطقة خاركيف أوليه سينهوبوف اليوم الأحد السكان في شمال وشرق المدينة إلى البقاء في ملاجئهم بسبب القصف الروسي العنيف.