لجنة بمجلس الشيوخ الأميركي تقر مشروع قانون لمقاضاة 'أوبك'

مشروع "نوبك" يحتاج لأن يقره مجلس الشيوخ ومجلس النواب بالكامل، ثم يوقعه الرئيس جو بايدن ليصبح قانونا ملزما.
الولايات المتحدة تقوم بخطوات جدية لتضييق الخناق اقتصاديا على روسيا

واشنطن - أقرت لجنة القضاء بمجلس الشيوخ الأميركي اليوم الخميس مشروع قانون يعرف باسم "نوبك" يمكن أن يتيح رفع دعاوى قضائية في الولايات المتحدة ضد منتجي النفط في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) بدعوى التآمر لرفع أسعار النفط.
ويحتاج مشروع القانون، الذي أقرته اللجنة بعدما حظى بتأييد 17 عضوا مقابل رفض أربعة، لأن يقره مجلس الشيوخ ومجلس النواب بالكامل، ثم يوقعه الرئيس جو بايدن ليصبح قانونا.
وكان مكتب السيناتور الأميركي تشاك غراسلي أفاد الاسبوع الماضي إن لجنة بمجلس الشيوخ ستنظر خلال أيام في مشروع قانون لإتاحة رفع دعاوى قضائية ضد مجموعة منتجي النفط، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" ودولا متحالفة معها، بدعوى التآمر لرفع أسعار النفط، بينما تحاول الولايات المتحدة إيجاد بدائل للنفط الروسي وتقليل اعتماد الغرب عليه.
وجاء النظر المزمع في مشروع القانون، والذي يرعاه عضوا مجلس الشيوخ الجمهوري غراسلي والديمقراطية إيمي كلوبوشار وغيرهما، في وقت تجد فيه إدارة الرئيس جو بايدن صعوبة في السيطرة على أسعار النفط والبنزين، التي قفزت بسبب الضبابية حيال إمدادات الخام العالمية بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
وصعد الغرب من عقوباته على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا في فبراير/شباط الماضي ومؤخرا ضاعفت من اجراءاتها بحق النفط الروسي كما تم طرد عدد من البنوك الروسية الجديدة من نظام سويفت للدفوعات المالية العالمية.
ويسمح مشروع قانون نوبك لوزير العدل الأميركي مقاضاة الدول المنتجة للنفط، مثل الدول الأعضاء في أوبك، بموجب قوانين مكافحة الاحتكار. وكانت اللجنة القضائية في مجلس النواب الأميركي قد أقرت نسخة مماثلة العام الماضي.
ورغم فشل تشريع نوبك في الكونغرس الأميركي لما يقرب من 22 عاما، يقول مؤيدوه ان تمريره اليوم يعود لأفعال روسيا، التي كانت تنتج مؤخرا حوالي عشرة في المئة من نفط العالم.
وقفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008 في وقت سابق من العام بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، وظلت أعلى من 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من أن يؤدي الصراع إلى استمرار شح الإمدادات في سوق الخام العالمية التي تعاني بالفعل من ضغوط.
وترفض السعودية، أكبر منتج في أوبك، دعوات من واشنطن لزيادة إنتاج النفط بأكثر من الزيادات التدريجية التي اتفقت عليها في إطار مجموعة أوبك+ التي تضم روسيا.
وتؤكد الإدارة الاميركية انها ترفض السماح لروسيا بأن تمارس "ابتزاز الغاز" للضغط على حلفاءها الأوروبيين، والالتفاف على العقوبات التي فرضها الغرب عليها بسبب غزوها أوكرانيا.