روسيا تشارك العالم "القلق العميق" حيال أوكرانيا

في أول بيان منذ بدء الغزو الروسي، مجلس الأمن يؤيد تحركات غوتيريش لإيجاد حل سلمي لكن دون الوصول الى حد دعم وساطة دولية.

الأمم المتحدة - أعرب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك روسيا، الجمعة عن "القلق العميق فيما يتعلق بحفظ السلام والأمن في أوكرانيا"، وأيد جهود الأمين العام للأمم المتحدة الرامية لإيجاد حل سلمي وذلك في أول بيان للمجلس منذ غزو روسيا لجارتها قبل عشرة أسابيع.
وبيان مجلس الأمن الذي أعدته النروج والمكسيك لا يمضي إلى حد دعم وساطة لغوتيريش.
وقال البيان إن "مجلس الأمن يعرب عن القلق العميق فيما يتعلق بحفظ السلام والأمن في أوكرانيا. يوضح المجلس أن جميع الدول الأعضاء متعهدة، بموجب ميثاق الأمم المتحدة، بتسوية منازعاتها الدولية بالوسائل السلمية".
وجاء في البيان ايضا أن "مجلس الأمن يعرب عن دعمه القوي لجهود الأمين العام في البحث عن حل سلمي".
وطالب البيان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أيضا بتقديم إفادة للمجلس مرة أخرى "في الوقت الملائم".
ولدى سؤاله عمّا دفع روسيا إلى الموافقة على النص، قال دبلوماسي في تصريح لوكالة فرانس برس إن "أهم ما في النص تم سحبه".
ورحب غوتيريش بدعم المجلس، قائلا إنه "لن يدخر جهدا لإنقاذ الأرواح وتقليل المعاناة وإيجاد طريق السلام".
والتقى غوتيريش بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف الأسبوع الماضي.
ومهدت زياراته الطريق لعمليات مشتركة بين الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر أسفرت عن إجلاء حوالي 500 مدني من مدينة ماريوبول الساحلية الأوكرانية ومصنع آزوفستال المحاصر للصلب في الأسبوع الماضي.
وتم الاتفاق على بيان مجلس الأمن بالرغم من تحركات دبلوماسية انتقامية متبادلة منذ أن بدأت روسيا في 24 فبراير/شباط ما تسميها "عملية عسكرية خاصة" وما يصفه غوتيريش بأنه "حرب روسيا العبثية".
واستخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) لإجهاض مشروع قرار في مجلس الأمن في 25 فبراير/شباط كان من شأنه أن يعرب عن الأسف لغزو أوكرانيا. وامتنعت الصين والإمارات والهند عن التصويت. ويحتاج قرار مجلس الأمن إلى تأييد تسعة أعضاء بدون استخدام أي دولة دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، حق الاعتراض.
ومنذ ذلك الحين، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة المكونة من 193 عضوا، غير المعمول فيها بحق الاعتراض، قرارين بأغلبية ساحقة، مما يسلط الأضواء على عزلة روسيا الدولية فيما يتعلق بأوكرانيا. وليس لهذه القرارات صفة الإلزام لكنها تتمتع بوزن سياسي.
وأعربت الجمعية العامة عن أسفها إزاء "العدوان الروسي على أوكرانيا"، وطالبت القوات الروسية بوقف القتال والانسحاب والسماح بتوصيل المساعدات وحماية المدنيين. كما انتقدت روسيا لتسببها في وضع إنساني "مروع".