روسيا تستعد لإنشاء قواعد عسكرية غرب البلاد لمواجهة توسع الناتو

وزير الدفاع الروسي يعلن أن بلاده ستُنشئ 12 قاعدة عسكرية جديدة بسبب تزايد التهديدات العسكرية في خضم تداعيات اجتياح أوكرانيا.
وزيرة خارجية السويد تنتقد التضليل بشأن حزب العمال الكردستاني

موسكو - أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الجمعة أن بلاده ستُنشئ 12 قاعدة عسكرية جديدة غرب البلاد ردًا على تعزيز حلف شمال الأطلسي (ناتو) قواته وتوسعه المنتظر في فنلندا والسويد.
وقال شويغو أمام مسؤولي وزارته والجيش "بحلول نهاية العام، (سيتمّ إنشاء) 12 قاعدة عسكرية وسيتمّ نشر وحدات في المنطقة العسكرية في الغرب"، بدون تحديد طبيعة هذه المنشآت ولا حجمها.
وأشار إلى "تزايد التهديدات العسكرية على الحدود الروسية"، معدّدًا خصوصًا مناورات الناتو "ديفندر يوروب"الجارية حاليًا إلى الغرب وجنوب غرب روسيا وكذلك في القطب الشمالي.
وتحدث أيضًا عن تهديد آخر هو "ترشح جارتينا القريبتين، فنلندا والسويد، للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي".
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أشار إلى أن الردّ الروسي على هذا التوسع سيُحدّد بناء على نشر الناتو قواته في هاتين الدولتين، لكنّه قلّل من أهمية انضمام فنلندا والسويد المنتظر للحلف.
والتقى الرئيس الأميركي جو بايدن بزعيمي السويد وفنلندا في البيت الأبيض الخميس من أجل عرض دعم الولايات المتحدة القوي لطلبيهما للانضمام إلى حلف الأطلسي، في حين هددت تركيا بعرقلة مسعى الدولتين الواقعتين في شمال أوروبا.
ووقف بايدن، الذي حشد الغرب للوقوف في وجه روسيا بعد غزوها أوكرانيا، مع رئيسة وزراء السويد ماجدالينا أندرسون والرئيس الفنلندي سولي نينيستو في حديقة الورود بالبيت الأبيض التي رفرفت فيها أعلام البلدين في علامة على الوحدة والدعم.
وقال بايدن "فنلندا والسويد تجعلان حلف الأطلسي أقوى... إنهما قويتان.. ديمقراطيتان قويتان، وحلف أطلسي قوي وموحد هو الأساس لأمن أميركا".
وقال بايدن إن إدارته ستقدم أوراق العمل للكونجرس من أجل الموافقة سريعا متى يعطي أعضاء حلف الأطلسي الضوء الأخضر للدولتين.
وأضاف "إنهما تلبيان كل متطلبات حلف الأطلسي... انضمام عضوية جديدة في حلف الأطلسي من أقصى الشمال سيعزز أمن حلفنا ويعمق تعاوننا الأمني على نطاق واسع".
وفي مقابل الدعم الأميركي القوي، عبرت تركيا عن معارضتها الشديدة لإنضمام دولتي الشمال الأوروبي، وطالبت السويد بوقف دعمها للمسلحين الأكراد الذين تعتبرهم جزءا من جماعة إرهابية وطالبت الدولتين برفع الحظر المفروض على بعض مبيعات الأسلحة إلى تركيا.
ويتعين الحصول على موافقة جميع أعضاء الحلف الثلاثين على انضمام أي عضو جديد. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مقطع فيديو نُشر على حسابه على تويتر الخميس إن تركيا أبلغت الحلفاء بأنها سترفض عضوية السويد وفنلندا.

الدعم الاميركي لانضمام السويد وفنلندا الى الناتو يواجه برفض تركي
الدعم الاميركي لانضمام السويد وفنلندا الى الناتو يواجه برفض تركي

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية في طريقه إلى آسيا، إن زعيمي السويد وفنلندا أوضحا أنهما يعتزمان التحدث مباشرة إلى أردوغان وأن واشنطن مستعدة لدعم هذه العملية.
وأضاف "نعتقد بأن المخاوف التركية بشأن انضمام السويد وفنلندا والتي عبر عنها الرئيس أردوغان وآخرون يمكن التصدي لها وحلها".
وسئل عما إذا كانت هناك أي خطط لأن يتحدث بايدن مباشرة مع أردوغان بشأن القضية، فقال "ليس في الوقت الحالي".
أما الرئيس الفنلندي فقال في البيت الأبيض إن بلاده منفتحة على مناقشة جميع مخاوف تركيا، وتعهد "بالالتزام بأمن تركيا مثلما ستلتزم تركيا بأمننا" كشريك في حلف الأطلسي.
وأضاف "نحن نأخذ الإرهاب على محمل الجد".
ووقفت السويد وفنلندا لعقود خارج التحالف العسكري الذي يعود إلى حقبة الحرب الباردة والمصمم لردع تهديدات الاتحاد السوفيتي، لكن الغزو الروسي لأوكرانيا زاد من المخاوف الأمنية.
وقالت أندرسون إن الوضع في أوكرانيا "يذكرنا بأحلك أيام التاريخ الأوروبي".
وأضافت "خلال الأوقات المظلمة، من الرائع أن تكون بين الأصدقاء المقربين".
بدورها انتقدت وزيرة خارجية السويد آن لينده اليوم الجمعة ما قالت إنه "تضليل" حول السويد وحزب العمال الكردستاني.
كتبت آن لينده على تويتر "نظرا للانتشار الواسع للمعلومات المضللة حول (السويد) وحزب العمال الكردستاني، نود التذكير بأن حكومة أولوف بالمه (السويدية) كانت أول (دولة) بعد (تركيا) تصنف حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية عام 1984".
وأضافت "سار الاتحاد الأوروبي على نفس النهج عام 2002 ... هذا الموقف لم يتغير".