بالنار والغاز روسيا تكثف هجومها داخل أوكرانيا وخارجها
موسكو - تواصل روسيا خوض الحرب التي بدأتها على عدة جبهات، بالنيران داخل أواكرنيا وخاصة في دونباس التي كثفت فيها هجومها، وبسلاح الغاز الذي تستهدف به دولا أوروبية، وذلك في وقت استبعدت فيه أوكرانيا السبت وقف إطلاق النار أو تقديم تنازلات.
وترغب روسيا في السيطرة على دونباس بالكامل رغم أن الانفصاليين كانوا يسيطرون قبل بداية الحرب على لوغانسك ودونيتسك، إقليميْ دونباس المتجاوريْن.
في المقابل، قالت القوات الأوكرانية في منطقتي لوغانسك ودونيتسك الانفصاليتين السبت إنها صدت تسع هجمات ودمرت خمس دبابات و 10 عربات مدرعة أخرى في الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وقال سيرهي جايداي حاكم منطقة لوغانسك إن القوات الروسية دمرت جسرا على نهر سيفيرسكي دونتس بين سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك. وقال في تطبيق تيليغرام للمراسلة إن القتال يدور في ضواحي سيفيرودونتسك من الصباح حتى الليل.
وتشكل سيفيرودونيتسك وتوأمها ليسيتشانسك عبر نهر سيفيرسكي دونتس الجزء الشرقي من جيب يسيطر عليه الأوكرانيون تحاول روسيا اقتحامه منذ منتصف أبريل/نيسان بعد أن فشلت في الاستيلاء على كييف.
وبينما صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للتلفزيون المحلي بأن الحرب لن تنتهي إلا عن طريق الدبلوماسية مشددا على أن "احتلال الروس للأراضي الأوكرانية لن يطول"، استبعد ميخايلو بودولاك مستشار زيلينسكي الموافقة على وقف إطلاق النار، مضيفا أن كييف لن تقبل أي اتفاق مع موسكو يتضمن التنازل عن الأراضي الأوكرانية.
وقال مستشار زيلينسكي إن تقديم تنازلات من شأنه أن يأتي بنتائج عكسية على أوكرانيا لأن روسيا سترد بقوة أكبر بعد أي توقف للقتال.
ويوافقه الرأي كبير المفاوضين الأوكرانيين بودولياك الذي أكد لوكالة لرويترز أن "الحرب لن تتوقف (بعد التنازلات)"، مرجحا أنه في هذه الحالة ان "يهدأ الروس قليلا ليعودوا ويشنون هجوما عنيفا وأكثر دموية وواسع النطاق."
هذا بينما أطلق كل من وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي الدعوات لوقف فوري لإطلاق النار.
ويُرجح أن قد تكون نهاية القتال في ماريوبول، أكبر مدينة استولت عليها روسيا، حاسمة في تحقيق طموحاتها في دونباس. ومن شأن السيطرة الكاملة على ماريوبول أن تمنح روسيا التحكم في طريق بري يربط شبه جزيرة القرم، التي سيطرت عليها موسكو عام 2014 ،مع البر الرئيسي لروسيا ومناطق شرق أوكرانيا التي يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لروسيا.
وعلى جبهة أخرى من الحرب قالت شركة الغاز الروسية المملوكة للدولة غازبروم إنها أوقفت صادرات الغاز إلى فنلندا، التي رفضت مطالب موسكو بدفع ثمن الغاز الروسي بالروبل بعد أن فرضت دول غربية عقوبات على موسكو بسبب الغزو.
وقطعت موسكو الغاز عن بلغاريا وبولندا الشهر الماضي، بعد أن رفضتا الامتثال للشروط الجديدة.
وتقدمت فنلندا والسويد تقدمتا هذا الأسبوع بطلب للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وهو أمر أزعج روسيا وتركيا لأسباب تتعلق بالأمن الداخلي للبلدين.
وتستمر الدول الغربية في التكثيف من إمدادات الأسلحة لأوكرانيا، آخرها حصلت عليها كييف السبت، بعد أن وقع الرئيس الأميركي جو بايدن مشروع قانون لتقديم ما يقرب من 40 مليار دولار من المساعدات العسكرية والاقتصادية والإنسانية لأوكرانيا.
وتعتبر موسكو أن الولايات المتحدة وحلفاءها منخرطون في الحرب بسبب شحنات الأسلحة التي يرسلونها للأوكرانيين.
وأعلن الجيش الروسي عن تدمير شحنة كبيرة من الأسلحة الغربية في منطقة جيتومير الأوكرانية، غربي كييف، باستخدام صواريخ كاليبر التي تطلق من البحر.
وينتظر أن يلقي الرئيس البولندي أندريه دودا الذي يزور أوكرانيا كلمة في البرلمان الأوكراني، وهو أول رئيس دولة يلقي كلمة أمام البرلمان حضوريا منذ بداية الحرب في الـ24 من فبراير/شباط الماضي.