حرب أوكرانيا تهدد باضطرابات اجتماعية عنيفة في 11 دولة
باريس - أفادت دراسة لشركة "أليانز تريد" للتأمين بأن 11 دولة، معظمها في إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، معرّضة لاحتمال مرتفع بنشوب توترات اجتماعية بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية، لافتة إلى أن "عدم إطعام الشعوب يعني تغذية النزاعات".
وتعيش عدة دول في الوقت الراهن أزمات مالية طاحنة تفاقمت على اثر حرب روسيا في أوكرانيا وسط مخاوف من اضطراب إمدادات الغذاء العالمية إلى جانب قفزة قياسية في أسعار تلك المواد التي غالبيتها من روسيا وأوكرانيا.
وجاء في الدراسة التي نُشرت الثلاثاء أن "صدمة الأسعار الغذائية الدولية تشكّل قلقا كبيرا في الدول التي تستورد الأغذية أو بعضها الذي أصبحت نادرة بسبب الحرب في أوكرانيا، مثل الحبوب".
وتحدّ الصدمة الغذائية من إمكانية الوصول إلى الموارد و"قد تؤدي إلى إسقاط بعض الحكومات مثلما حصل في ثورات الربيع العربي" التي نجم معظمها عن احتجاجات على البؤس الاجتماعي والتهميش والفقر والبطالة.
وكانت أسعار السلع الغذائية خلال الربيع العربي قد ارتفعت بنسبة 50 بالمئة حسب ما ذكّرت "أليانز تريد"، غير أن سعر القمح حاليا مرتفع أكثر مما كان عليه في العام 2012 خلال الثورات العربية.
وتعتبر شركة التأمين أن 11 دولة معرّضة بشكل خاص لاحتمال نشوب صراعات اجتماعية في السنوات المقبلة، وهي الجزائر وتونس والبوسنة والهرسك ومصر والأردن ولبنان ونيجيريا وباكستان والفيليبين وتركيا وسريلانكا التي تشهد حاليا أسوأ أزمة اقتصادية منذ استقلالها.
وتمثل دول أخرى مستوردة للغذاء، وفقا لشركة التأمين، خطر حدوث صراعات اجتماعية فيها، لكن باحتمال أقلّ، مثل رومانيا والبحرين وكازاخستان. وصُنّفت السعودية والصين أيضا في هذه الفئة، لكن مخاطر نشوب صراعات في هاتين الدولتين ضئيلة أكثر نظرا لصلابة الدعم المالي لديهما.
وكان صندوق النقد الدولي قد حذّر في نهاية أبريل/نيسان من "مخاطر حصول اضطرابات اجتماعية" في إفريقيا جنوب الصحراء بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية، فيما قال مدير قسم افريقيا في صندوق النقد ابيبي عمرو سيلاسي إنه "قلق" من الوضع.
واندلعت حركات احتجاجية عنيفة في العام 2008 في نحو ثلاثين دولة منها السنغال والكاميرون، بالإضافة إلى المغرب العربي ومنطقة الكاريبي بسبب الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية الأساسية.
وتستورد إفريقيا جنوب الصحراء 85 بالمئة من القمح الذي تستهلكه وبكميات كبيرة تحديدا في تنزانيا وساحل العاج والسنغال وموزمبيق، حسبما قال صندوق النقد الدولي في نهاية أبريل/نيسان.