الكرملين ينفي وساطة تركية فيما يتواصل دعم الغرب عسكرياً لأوكرانيا

بعكس ما كان أردوغان قد أعلنه سابقاً عن أنّه سيدعو مجددا الرئيسين الروسي والأوكراني للاجتماع في إسطنبول لبحث وقف إطلاق النار، قال المتحدث باسم الكرملين "لم يتم بحث موضوع تسوية (الصراع) بين روسيا وأوكرانيا".

كييف / موسكو – فيما تواصل أوكرانيا تلقي المساعدة العسكرية من حلفائها الغربيين للدفاع عن أجوائها في مواجهة الضربات الروسية، ذكرت وكالة الإعلام الروسية نقلا عن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان لم يبحثا سبل حل الصراع في أوكرانيا خلال اجتماع ثنائي اليوم الخميس.
وعلى عكس ما كان أردوغان قد أعلنه سابقاً عن أنّه سيدعو مجددا الرئيسين الروسي والأوكراني للاجتماع في إسطنبول لبحث وقف إطلاق النار، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف "لم يتم بحث موضوع تسوية (الصراع) بين روسيا وأوكرانيا".
وقال مسؤولون اليوم الخميس في العاصمة الأوكرانية إن صواريخ روسية قصفت أكثر من 40 مدينة وبلدة أوكرانية، في الوقت الذي كشف فيه حلفاء شمال الأطلسي المجتمعون في بروكسل عن خطط لتعزيز الدفاعات الجوية الأوروبية بعد التعهد بتقديم مزيد من الدعم العسكري إلى كييف.
ودفعت التعهدات الجديدة موسكو إلى معاودة إطلاق التحذيرات من أن مساعدة الدول الغربية تجعلهم "طرفا مباشرا في الصراع" وأن قبول أوكرانيا في الحلف العسكري قد يشعل حربا عالمية ثالثة.
ورحبت كييف، التي أكدت أنها استعادت مناطق من الروس في جنوب البلاد، بدعم حلفائها الغربيين الذين وعدوا بتقديم دفاعات مضادة للطائرات "في أسرع وقت ممكن" بعد موجة من عمليات القصف.
وأكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ أن تقديم هذه الأنظمة القادرة على تحييد الصواريخ الروسية في سماء أوكرانيا يمثل "الأولوية".
وأكدت مجموعة الدول السبع الكبرى وصندوق النقد الدولي الأربعاء أنهما سيدعمان أوكرانيا "طالما كان ذلك ضروريا" لمعالجة العواقب الاقتصادية للغزو الروسي التي تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه اليومي إن "المسألة الأساسية هي تغطية عجز ميزانيتنا وإعادة بناء البنى التحتية بسرعة"، معبّرًا عن شكره للدول الحليفة.
جاءت الوعود الجديدة بينما تواجه أوكرانيا منذ الإثنين دفعات "كبيرة" من الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة، التي تستهدف البنية التحتية للطاقة المدنية خصوصا، ردا على التفجير على جسر القرم السبت الذي نسبته موسكو إلى كييف.
وتحدث وزير الدفاع الأوكراني أوليكسيتش ريزنيكوف عن "مرحلة جديدة من الدفاع الجوي" مع وصول "نظام +إيريس-تي من ألمانيا" وقرب تسليم منظومات "ناسامس الأميركية"، على حد قوله.
وأعلنت المملكة المتحدة الخميس أنها ستزود أوكرانيا بصواريخ إضافية للدفاع الجوي بما في ذلك ذخيرة قادرة على إسقاط صواريخ كروز.
وأكدت وزارة الدفاع البريطانية أن صواريخ "أمرام" التي سيتم تسليمها "في الأسابيع المقبلة" إلى كييف لاستخدامها من قبل نظام الدفاع الجوي "ناسامس" الذي وعدت به الولايات المتحدة، هي الأولى التي تقدمها لندن والقادرة على إسقاط صواريخ كروز.
كما وعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأربعاء بـ"رادارات وأنظمة وصواريخ" مضادة للطائرات من دون أن يحدد موعد تسليمها.
وأكد مجددًا أن فرنسا تعمل مع الدنمارك لإرسال ست مدفعيات "سيزار" بالإضافة إلى 18 أخرى تم تسليمها.
وفي اجتماع افتراضي مع مجموعة السبع الثلاثاء، طلب زيلينسكي المساعدة في إنشاء "درع جوي" محذرًا من أن السيد بوتين "لا يزال لديه وسائل التصعيد".
في الوقت نفسه، وافقت الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على تنظيم بعثة عسكرية لتدريب القوات الأوكرانية في عدد من الدول الأعضاء. وقال دبلوماسيان إن ذلك سيشمل نحو 15 ألف جندي في البداية.