قصص سعودية متشابكة عن الخداع الاجتماعي في 'الخلاط'

بعد نجاح باهر على يوتيوب، فيلم مستمد من السلسلة يقدم عملا محليا يناقش مشاكل وظروف حياة السعوديين اليومية من خلال اربع قصص قصيرة يربطها موضوع واحد.

الرياض – شهد مهرجان البحر الأحمر السعودي مطلع الاسبوع العرض الاول لفيلم "الخلاط"، أول انتجات منصة البث التدفقي نتفليكس السعودية.

والفيلم يمثل شاهدا على نجاح مجموعة من الشباب في الوصول للعالمية بعد بداية انطلقت بسلسلة تحمل نفس الاسم على موقع الفيديو يوتيوب.

والفيلم الذي يعرض على "نتفليكس" في 19 يناير/كانون الثاني حقق  في العام 2017 على الإنترنت مشاهدات فاقت الـ 1.5 مليار مشاهدة في أجزائه السابقة التي تجاوزت الـ 20 جزءا وتناولت عددا من القضايا الاجتماعية المهمة والمعاصرة.

و"الخلاط" من بطولة كل من محمد الدوخي، إبراهيم الخيرالله، عبدالعزيز الشهري، إبراهيم الحجاج، صهيب قدس، فهد البتيري، زياد العمري، إسماعيل الحسن، فوز العبدالله، صحارى، إيلاف نجيب، وإخراج فهد العماري، وإنتاج محمد القرعاوي ومجاهد الجميعةوفكرة وتأليف علي الكلثمي.

ويحتوي الفيلم على 4 قصص قصيرة يربطها موضوع واحد وهو الخداع الاجتماعي، إذ تقع شخصيات "الخلاط"، في مواقف غير متوقعة وتحاول أن تجد حيلة لتخرج منها، بداية من وجود لصين يحطمان حفل زفاف لإنقاذ شريكهما، وطاهية تعمل في مطعم فاخر تضع سمعة المطعم على المحك لإنقاذ زواج والديها الفاشل، وصديق يعود إلى المشرحة لدفن سر عن زوجة صديقه المتوفى، وصولاً إلى أم تبحث عن زوجها أثناء بحثه عن ابنهما في ملهى ليلي.

وأكد مخرج الفيلم فهد العماري أن الفيلم هو امتداد لفكرة الحلقات التي قدمت في اليوتيوب ولاقت نجاحا ومشاهدات عالية، وأن الهدف من المشاركة في المهرجان هو وضع بصمة لمسمى "الخلاط"، حيث أصبح برانداً خاصاً يميزه عن الأفلام التقليدية المعروفة.

ووضح  تميزه بأنه مجموعة من القصص في مقطع واحد، فلا بد من الحفاظ على فكرة البراند بنقل نفس فكرته السابقة وهذا لم يكن جديدا على الجمهور كونهم اعتادوا على ذلك طيلة الأجزاء السابقة.

وعن توفر النجوم السعوديين في كل تلك القصص المطروحة في الفيلم قال فهد العماري "على العكس تماما فقط كنا نقع في حيرة على من يتم الاختيار كون الخيارات متعددة والجميع في مرحلة واحدة من النجومية حتى من الفنانات السعوديات كما شاهدتم في الفيلم كان لهم حضور وتواجد قوي".

ولخص المخرج السعودي رسالة فيلمه الجديد: "من المجتمع وإلى المجتمع"، مؤكدا "ابرز ما يميز فكرته بشكل عام أنه عمل محلي يناقش مشاكل وظروف حياتنا اليومية، ودوماً ما أقول عنه إنه عمل من صنع المجتمع ويشاهده أفراد المجتمع".

وأشاد منتج الفيلم محمد القرعاوي بمهرجان البحر الأحمر السينمائي، وقال: "هي فرصة عظيمة لتبادل الثقافات من خلال شاشات السينما، وأن هذا الحدث يتكرر في كل عام ويعد فرصة لكل المنتجين والمخرجين السعوديين للمنافسة، وأن وصولنا للعالمية يحتاج لوقت فقط كون جميع الأدوات والإمكانات متوفرة في الشباب السعودي، كما أثنى القرعاوي على أداء اللجان الإعلامية وتغطية الحدث بالثانية". وعن الفيلم أشار إلى أن الأجزاء الأربعة من الفيلم كتبت عن طريق شباب سعوديين وفريق عمل واحد بعد أن وضع الإطار العام للفيلم ولفكرة الخلاط الكاتب علي الكلثمي الذي كان له دور كبير ومهم في مسيرة الخلاط.