'لعبة القِيَم' للقاضي محمد صعب تضج بالمفاهيم الأكثر تضليلا في العصر الحديث
بيروت - محمد صعب قاضٍ لبناني وضع علامة سؤال ولم يصمت تجاه ما يسود عالمنا اليوم من مفاهيم سائدة حول المساواة، الاعتدال، الحريّة، النسويّة وحقوق المرأة، الديمقراطية، التطرف، التسامح، حرية الرأي وغيرها من مفاهيم ارتبطت بالقيم الإنسانية ولكنها شُوهت واستخدمت في غير محلها وقد حان الوقت لإعادة النظر فيها وتوظيفها كمفاتيح تحليلية ونظرية وكأداة معرفية لدراسة وفهم كل ما يدور حولنا من ظواهر.
وتعد "لعبة القِيَم: المفاهيم الأكثر تضليلاً في العصر الحديث" أحدث أعماله الصادرة عن الدار العربية للعلوم ناشرون في لبنان في 168 صفحة، إضافة مهمة إلى المكتبة العربية، ولذوي الشأن المعرفي وكل باحث وقارئ مهتم.
ويقول القاضي محمد صعب عن هذا المؤلف "نحاول كشف المستور الذي لم يُحْكَ عنه في عملية قلب الحقائق وتغيير المفاهيم لفائدة مصالح قوى التحكم والسيطرة".
ويضيف "نعود مع القارئ إلى هذه المفاهيم بقِيمها وأصولها على حقيقتها، ونسلّط الضوء على التشوهات التي أُلحقت بها، ونكشف الأهداف الخفية والمستترة التي تحققها قوى الظلام على أنواعها من وراء الترويج لهذه المفاهيم بالشكل والأسلوب الذي صارت عليه".
وبحسب وصف الكاتب "هنا مسرح الحياة.. تعتلي خشبته دمى تحمل فوق رؤوسها تيجانا، وتعلو أكتافها نياشين، يحرّكها من خلف الكواليس محترفو لعبة القيم.. يحورون المفاهيم بخيوط الباطل، فتتراقص دماهم على وقع أنامل المحترفين على هذه الخشبة، يصنع أبطال اللعبة من الدمى قادة وسياسيين.. بعضٌ أبطال ثورة، والكثير الكثير من الفنانين".
ويتابع "لا عمل لهؤلاء سوى التدليس.. يصنعون مفاهيم شيطانية تكون لهم جنودا.. يغزون بها عقول جماهيرهم، تماما كما توسوس الأباليس.. جمهور مسرح الحياة لم يقطع تذكرة للدخول.. فالحضور إجباري هنا، ولا مخرج لفسحة الحياة إلا من باب الوعي الفكري، بعد أن تصحح المفاهيم، وتتحرر العقول، فيعود المشاهد إنسانا، دِرعَهُ الفطرة، وسلاحه الفكر المستنير... لأن القيم ليست لعبة، ولن نكون نحنُ الجماهير".
والقاضي محمد صعب قاضٍ صدرت له مؤلفات عدّة في مجالي القانون والقضايا الاجتماعية، فضلا عن أنه محاضر جامعي وخبير معتمد لدى منظمات دولية وإقليمية ومحلية، فهو صاحب رأي موثق في قضايا ومسائل تخصّ الشأن العام، إلى جانب أنه باحث في الظواهر الاجتماعية.