ماسك: الذكاء الاصطناعي يوترني بشدة
واشنطن - دعا الملياردير الأميركي إيلون ماسك ومجموعة من خبراء الذكاء الاصطناعي ومديرون تنفيذيون في رسالة مفتوحة إلى التوقف لمدة ستة أشهر عن تطوير أنظمة أقوى من روبوت الدردشة (شات جي.بي.تي-4) الذي أطلقته شركة أوبن إيه.آي في الآونة الأخيرة، مشيرين إلى المخاطر المحتملة لمثل هذه التطبيقات على المجتمع.
وكانت شركة أوبن إيه.آي المدعومة من مايكروسوفت كشفت في وقت سابق من هذا الشهر النقاب عن الإصدار الرابع من برنامج الذكاء الاصطناعي (شات جي.بي.تي) الذي حاز على إعجاب المستخدمين عبر إشراكهم في محادثة شبيهة بالمحادثات البشرية ومساعدتهم على تأليف الأغاني وتلخيص الوثائق الطويلة.
وأوضحت الشركة في بيان أن "نسخة جي.بي.تي - 4 هي نموذج رائع للوسائط المتعددة أقل مهارة من البشر في العديد من سيناريوهات الحياة الواقعية، ولكنها جيدة مثل البشر في أداء العديد من المهام المهنية والأكاديمية"، إذ يمكنها "على سبيل المثال اجتياز الامتحان ليصبح محاميا بدرجة جيدة مثل أعلى 10 في المئة من الناجحين، كانت النسخة السابقة جي.بي.تي - 3.5 في مستوى أدنى 10 في المئة".
تثير خوارزمية تشات جي.بي.تي الكثير من الحماسة والجدل أيضا لأن الوصول إليها مجاني ويستخدمها الملايين لكتابة مقالات أو سطور من الشيفرة البرمجية أو الإعلانات أو حتى ببساطة لاختبار قدراتهم.
وقالت الرسالة الصادرة عن معهد فيوتشر أوف لايف "يجب تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي القوية فقط عندما نكون واثقين من أن آثارها ستكون إيجابية وأن مخاطرها ستكون تحت السيطرة".
ولفت سجل الشفافية في الاتحاد الأوروبي إلى أن الممولين الرئيسيين لهذه المنظمة غير الربحية هم مؤسسة ماسك ومجموعة فاوندرز بليدج ومقرها لندن ومؤسسة سيليكون فالي كوميونيتي.
وأفاد ماسك في وقت سابق من الشهر "الذكاء الاصطناعي يوترني بشدة"، والملياردير الأميركي من مؤسسي شركة أوبن إيه.آي الرائدة وتستخدم شركته تسلا للسيارات الذكاء الاصطناعي في أنظمة القيادة الذاتية.
ولم ترد شركة أوبن إيه.آي حتى الآن للتعليق على الرسالة المفتوحة التي طالبت بوقف تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي لحين توصل خبراء مستقلين إلى بروتوكولات مشتركة للسلامة.
وجاء في الرسالة "هل يجب أن نسمح للآلات بإغراق قنواتنا الإعلامية بالدعاية والكذب؟… هل ينبغي أن نطور عقولا غير بشرية قد تفوقنا عددنا وذكاء في النهاية وتتفوق علينا وتحل محلنا؟"، مضيفة "يجب عدم تفويض مثل هذه القرارات لقادة للتكنولوجيا غير منتخبين". ووقع أكثر من ألف شخص على الرسالة، من بينهم ماسك.
ولم يكن سام ألتمان وساندر بيتشاي وساتيا ناديلا الرؤساء التنفيذيون لشركات أوبن إيه.آي وألفابت ومايكروسوفت من بين الموقعين على الرسالة.
وتأتي هذه المخاوف في وقت جذب فيه روبوت الدردشة (شات جي.بي.تي) انتباه المشرعين الأميركيين الذين تساءلوا عن تأثيره على الأمن القومي والتعليم.
وحذرت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) يوم الاثنين من خطر استخدام التطبيق في محاولات الخداع الإلكترونية ونشر المعلومات المضللة والجرائم الإلكترونية.
وكشفت الحكومة البريطانية النقاب عن مقترحات لوضع إطار تنظيمي "قابل للتكيف" حول الذكاء الاصطناعي.