الإمارات تدعم الباحثين والمستخدمين التجاريين بـ'فالكون 40بي'
دبي - كشف مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في الإمارات، الخميس، أن إمارة أبوظبي ستتيح نموذجا واسع النطاق للذكاء الاصطناعي هو النموذج "فالكون 40بي"، هو نموذج من النماذج اللغوية، كمصدر مفتوح "لأغراض دعم البحث والتطبيقات التجارية".
وقالت "فنتشر ون" ذراع الاستثمار التجاري للمجلس إنها ستدعم الأفكار القابلة للتطبيق التي يسفر عنها استخدام النموذج.
والنموذج "فالكون 40بي" يتفوق على نموذج "جي بي تي3" (GPT3) باحتوائه 40 مليار عامل متغير وتدريبه لمعالجة ما يزيد عن تريليون رمز طوره معهد الابتكار التكنولوجي وهو مركز أبحاث تابع لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في الإمارات، فضلا عن استخدامه نسبة 75 في المئة من حوسبة التدريب المستخدمة في "GPT-3".
وتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي هي التكنولوجيا التي تأسست عليها تطبيقات مثل "تشات جي.بي.تي" الذي طورته شركة "أوبن إيه.آي".
وأشار المجلس في بيان إلى أنه "حرصا منه على تمكين الوصول إلى القدرات المتكاملة في مجال النماذج اللغوية الضخمة وترسيخ أسس الشفافية ودعم الابتكار والتطوير والبحث في هذا القطاع، سيقوم معهد الابتكار التكنولوجي بتوفير النسخة مفتوحة المصدر من نموذج الذكاء الاصطناعي".
وأضاف المجلس أن على الرغم من أن أغلب نماذج الذكاء الاصطناعي اللغوي منحت تراخيص حصرية للمستخدمين غير التجاريين فحسب، قطع المعهد شوطا أساسيا في إتاحة الوصول لنموذج "فالكون 40بي" اللغوي للباحثين والمستخدمين التجاريين.
وفي تصريحات سابقة أفاد الدكتور راي جونسون الرئيس التنفيذي لمعهد الابتكار التكنولوجي أن "عام 2023 هو عام الذكاء الاصطناعي، ولا شك بأن تطوير نموذج فالكون الجديد يشكل علامة فارقة بالنسبة إلينا، لكنها ليست سوى البداية، فنحن نترقب مع نهاية العام تطورا عظيما في قدراتنا في هذا المجال الواعد"، وفقا لوكالة أنباء الإمارات.
وتابع "ندرك تماما أهمية هذه الرحلة وسنواصل عملنا الجاد لتمكين المنطقة من تحقيق نجاحاتها الخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي بما يتماشى مع استراتيجية الإمارات العربية المتحدة للذكاء الاصطناعي".
وطورت حكومة أبوظبي من قطاع التكنولوجيا سريعا في الأعوام القليلة الماضي ومن بين ذلك تأسيس "جي42 إيه.آي" للذكاء الاصطناعي وشركة حوسبة سحابية ومجموعة "إيدج" لتكنولوجيا الدفاع.
وقال فيصل البناي الأمين العام لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، وهو أيضا رئيس إيدج "أردنا أن تكون لنا مساهمة في المجتمع ونسرع وتيرة استخدام الذكاء الاصطناعي".
ولفتت ابتسام المزروعي مدير وحدة الذكاء الاصطناعي لدى معهد الابتكار التكنولوجي إلى أن الهدف هو دعم استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي ليس فقط في مجال روبوتات المحادثة "تشاتبوتس"، بل في الهندسة والرعاية الصحية وغيرها.
وأظهرت النماذج اللغوية الكبيرة مؤخرا تطورها وقدرتها على صياغة النصوص الإبداعية وحل المشكلات المعقدة وتقديم الفائدة لشريحة كبيرة من الناس من خلال استخدامها في مختلف التطبيقات مثل روبوتات الدردشة والمساعد الافتراضي والترجمة وإنشاء المحتوى وتحليل الآراء.
ولدى مسارعة دول حول العالم في الأشهر القليلة الماضية لطرح منتجات الذكاء الاصطناعي في السوق زادت المخاوف بشأن تبعات تلك التقنيات مثل انتهاك الخصوصية وعمليات الاحتيال وحملات المعلومات المضللة.