الكويتي للكاريكاتير يحتفي بالسعودية في نسخته الجديدة
الكويت - افتتحت جمعية الكاريكاتير الكويتية، الاثنين، النسخة الرابعة من معرض "هاشتاق"، بعد انقطاع نحو ثلاث سنوات بسبب جائحة كورونا، محتفيا هذه السنة بالسعودية التي يتزامن المعرض مع احتفالاتها باليوم الوطني.
وجاء افتتاح المعرض في نسخته الجديدة بحضور عدد كبير من فناني وفنانات الكاريكاتير، حيث يستمر ستة أيام ويشارك فيه 55 فنانا من الكويت والسعودية بلوحات بلغت 160 لوحة.
وتتنوع موضوعات اللوحات بين سياسية واجتماعية واقتصادية ورياضية وأسرية، مع احتفاء خاص بالعلاقات الكويتية السعودية وإبراز لاحتفالات اليوم الوطني السعودي.
وأوضح رئيس جمعية الكاريكاتير محمد ثلاب في تصريح صحفي على هامش الفعالية، أن المعرض يتضمن 160 لوحة تخص مواضيع مختلفة أهمها لوحات تعبر عن العلاقات الكويتية - السعودية الوطيدة وأخرى تعبر عن الاحتفالات باليوم الوطني السعودي، إضافة إلى لوحات مختلفة تسلط الضوء على قضايا الشارع الخليجي بمشاركة 55 فنانا من الكويت والسعودية ويستمر 6 أيام.
وعبر ثلاب للصحفيين عن سعادته بمشاركة 13 فنانا من السعودية بخمسين لوحة كاريكاتير في المعرض، مضيفا أن "مشاركة فناني المملكة بداية تعاون كويتي مع عدة دول مستقبلا في معارض هاشتاق الكاريكاتيرية لتبادل الخبرات والاستفادة منها".
وقال إن "الفكرة من المعرض أن نقدم هاشتاق (وسم) لكل فنان يقدم من خلاله مجموعة من الأعمال الفنية الخاصة به ويطرح قضية معينة ويعبر عن رأيه في هذا الهاشتاق".
وحضر الافتتاح السفير الكوري في الكويت والفنان الكويتي محمد المنصور وإيمان العنزي مدير إدارة جمعيات النفع العام في وزارة الشؤون الاجتماعية الكويتية، إلى جانب رئيس جمعية الكاريكاتير الكويتية والفنانان السعوديان أيمن الغامدي وعبدالرحمن هاجد.
ويقام على هامش المعرض صالون ثقافي، الثلاثاء، حول الكاريكاتير في الخليج العربي بمشاركة الفنانين السعوديين الغامدي وهاجد.
وقال الغامدي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) "تغمرنا السعادة لوجودنا كفنانين سعوديين في بلدنا الثاني الكويت للمشاركة بأعمالنا مع عدد من الفنانين الكويتيين خاصة أن جمعية الكاريكاتير الكويتية لها الأثر الكبير والبصمة الرائدة في الفن الساخر".
واعتبر أنه "من المهم جدا أن تكون لرسامي الكاريكاتير رسالة سامية لأن فن الكاريكاتير يُقوم السلبيات الموجودة في المجتمع".
وأشار هاجد لرويترز إلى أنه مشارك بأربعة أعمال في المعرض، معتبرا أن الوجود السعودي في هكذا فعاليات يعبر عن الترابط الخليجي.
وأضاف أن الرسوم الكاريكاتيرية التي لا تتضمن تعليقا "عابرة للقارات"، لأن أي إنسان يمكنه فهمها بغض النظر عن جنسيته أو لغته "وقد وجدنا رسوما في الكهوف من آلاف السنين".
وحول تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على فن الكاريكاتير قال هاجد إنها منحت الفنان مزيدا من الحرية والانتشار لشرائح اجتماعية مختلفة، لكنه اعترف بأن العمل مع الصحف مربح ماليا أكثر من نشر الرسوم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتابع "في السابق الرسم كان يطلع عليه رئيس التحرير (ويراقبه).. (مع) السوشيال ميديا ترسم وأنت رئيس تحرير نفسك. ليس هناك قيود. أنت تحط الخط الأحمر. ليس عليك رقيب إلا الله سبحانه وتعالى. رئيس التحرير ليس موجودا.. لذلك أخذنا شوية حرية".
ولفتت سارة النومس وهي فنانة كاريكاتير كويتية تعمل في جريدة الراي إلى أن المعرض فرصة لفن الكاريكاتير الكويتي لإثبات الوجود محليا ودوليا، لاسيما مع قدوم الشتاء وزيادة عدد المتابعين لمثل هذه الفعاليات.
وأوضحت أنها تشارك في المعرض بثلاثة أعمال، الأول يتحدث عن السعودية واحتفاءها باليوم الوطني، والثاني يتحدث عن المشاكل الزوجية رغم استمرار الحب بين الزوجين، والثالث عن الاقتصاد وتأثير الضرائب على المواطنين.
وقالت النومس إنها تعمل بالصحافة "والصحفي مواكب للأحداث الاجتماعية والسياسية، لذلك أحيانا أجد الرسم أفضل بكثير من المقال، وأجد نفسي فيه أكثر، وأكثر قدرة على التعبير".