ميليشيات إيران في سوريا تغير تمركزاتها يوميا توقيا من الضربات الإسرائيلية

اعتقال خمس أشخاص في منطقة البوكمال بريف دير الزور الشرقي ومنطقة مطار النيرب العسكري بتهمة العمالة.

دمشق – دفعت الهجمات الإسرائيلية المتتالية على مواقع في سوريا، الجماعات التابعة لإيران إلى تغيير أماكن انتشارها حيث صارت بوتيرة يومية، إذ شهدت الأيام الثلاثة الماضية سلسلة ضربات أوقعت عشرات الإصابات.

وقال الجيش الإسرائيلي الثلاثاء إنه نفذ هجوما على أهداف عسكرية سورية خلال الليل ردا على إطلاق صواريخ في وقت سابق. وأضاف إن طائرات حربية قصفت أيضا أهدافا تابعة لحزب الله في لبنان.

ونفّذت إسرائيل فجر الثلاثاء قصفاً جوياً طال نقاطاً عدة في ريف دمشق، وفق ما أفاد الاعلام الرسمي السوري نقلاً عن مصدر عسكري، في ضربات هي الأولى من نوعها خلال العام الحالي. وأورد المصدر "حوالي الساعة 4:35 من فجر الثلاثاء نفّذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفاً عدداً من النقاط في ريف دمشق" ما أسفر عن "بعض الأضرار المادية"، ولم يحدد طبيعة الموقع المستهدف.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، طالت الضربات الإسرائيلية سرية مدفعية تابعة لقوات النظام في محيط بلدة كناكر، يوجد فيها عناصر من حزب الله اللبناني. وهذا الاستهداف الجوي الإسرائيلي الأول لسوريا خلال عام 2024، بعدما صعّدت وتيرة استهدافها للأراضي السورية، خصوصاً ضد مواقع تابعة لحزب الله، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر إثر هجوم لحركة حماس على جنوب إسرائيل.

ومنذ اندلاع النزاع عام 2011، شنّت إسرائيل مئات الضربات الجوّية في سوريا طالت بشكل رئيسي أهدافاً إيرانيّة وأخرى لحزب الله، بينها مستودعات وشحنات أسلحة وذخائر، لكن أيضاً مواقع للجيش السوري.
ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ هذه الضربات، لكنها تكرر أنها ستتصدى لما تصفه بمحاولات طهران ترسيخ وجودها العسكري في سوريا. واتهمت طهران اسرائيل الشهر الماضي بقتل رضي موسوي، القيادي البارز في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في ضربة شنتها قرب دمشق.

وأفاد المرصد السوري، بأن فصائل موالية لإيران بدأت تعيد انتشار قواتها في مناطق سيطرتها بعد الضربات الإسرائيلية. وقال إن مناطق انتشار تلك الجماعات شهدت استنفارا أمنيا وعسكريا، مع تنفيذ اعتقالات لأشخاص بتهمة العمالة لإسرائيل.

ونقل عن مصادر أن مسلحين اعتقلوا خمس أشخاص في منطقة البوكمال بريف دير الزور الشرقي، كما تم اعتقال شخصين في منطقة مطار النيرب العسكري بتهمة العمالة. وجاء ذلك بعد مقتل أربع مسلحين موالين لإيران نتيجة قصف إسرائيلي لمنطقة مطار حلب.

يشار إلى أن وزارة الدفاع السورية كانت أعلنت أن إسرائيل نفذت هجوماً جوياً من اتجاه البحر المتوسط غرب اللاذقية، على بعض النقاط في جنوب مدينة حلب.

وقال مصدر عسكري إن الهجوم الإسرائيلي أسفر عن وقوع بعض الخسائر المادية، لكن المرصد أفاد بأن القصف على منطقة مطار حلب الدولي أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين، واستهدف مستودعات ومقرات للميليشيات الإيرانية، من دون حدوث أضرار بالمطار.

بدوره، ذكر مصدر في محافظة درعا جنوب البلاد أن عدد من المزارع في منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الجنوبي الغربي تعرضت لأضرار مادية بسبب قصف صاروخي إسرائيلي ليل الاثنين/الثلاثاء ".وأضاف المصدر إن "4 صواريخ من نوع كاتيوشا أطلقت من اتجاه أراضي الجولان السوري المحتل وسقطت في محيط مستوطنتي ايليجاد وافتي ايتان".

كما تحدثت مصادر إعلامية تابعة للمعارضة السورية عن " إطلاق صواريخ من نوع كاتيوشا من ريف درعا الغربي نحو منطقة الجولان المحتل.

وتشهد منطقة الجولان، على طول الشريط مع الجولان السوري المحتل من قبل اسرائيل، توتراً شديدا وتبادلا للقصف الصاروخي بسبب القصف الإسرائيلي والعمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل في قطاع غزة .