'عائلة مصرية جدا' مسلسل يراهن على القيم
القاهرة ـ كشفت الجهة المنتجة لمسلسل 'عائلة مصرية جدا' عن البرومو الرسمي للعمل، تمهيدا لعرضه ضمن خريطة مسلسلات شهر رمضان 2026. ويعد المسلسل أحد أهم الإنتاجات التي تراهن على الدمج بين الترفيه والرسائل الاجتماعية الهادفة، ليقدم للجمهور دراما أسرية متجددة ترتكز على القيم والأخلاق في إطار نابض بالحياة اليومية للأسرة المصرية.
وتبرز الرسالة الأساسية للمسلسل في التأكيد على أن الحب والاحترام المتبادل بين أفراد الأسرة يظلان حجر الأساس للاستقرار والسعادة، وأن الحوار المفتوح هو السبيل للتغلب على التحديات اليومية.
ويطرح العمل مجموعة من القضايا الاجتماعية التي تمس كل بيت مصري، من بينها حق الجار، والرِشوة، والتفكك الأسري والطلاق، مع التركيز على أهمية منظومة القيم الأخلاقية والتربية السليمة في حماية المجتمع من الانحرافات السلوكية.
المسلسل من إنتاج مشترك بين الهيئة الوطنية للإعلام عبر قطاع الإنتاج، وشركة باك تو باك للإنتاج والتوزيع السينمائي، تحت رعاية وزارة الأوقاف المصرية، وهو ما يعكس توجها مؤسسيا واضحًا لدعم الدراما الاجتماعية الهادفة. وأكد المنتج محمد حمزة أن العمل يمثل انطلاقة جديدة للهيئة.
وأضاف "عودة قطاع الإنتاج بهذا المستوى تأتي ضمن خطة طموحة لاستعادة الريادة الدرامية للتلفزيون المصري، ومشاركة القطاع في عدة مشاريع فنية خلال الفترة المقبلة تؤكد هذه الرؤية"، موضحا أن أجواء التصوير تشهد حالة من الانسجام بين أبطال المسلسل، من بينهم نهال عنبر، ياسر علي ماهر، ومروة عبد المنعم، إلى جانب مجموعة كبيرة من النجوم الذين يقدمون شخصياتهم بأبعاد إنسانية واضحة، ما يعزز قدرة المسلسل على رصد تفاصيل الحياة اليومية للبيت المصري بصراحة وواقعية.
وتدور أحداث المسلسل حول أسرة مصرية متوسطة تواجه مواقف يومية مختلفة تكشف فجوات الأجيال، حيث يجد الوالدان نفسيهما أمام تحدي فهم عالم الأبناء الرقمي، ومتابعة تطورات التعليم والعمل والتكنولوجيا والعلاقات الاجتماعية.
ويطرح العمل هذه الفجوة كمساحة للحوار والتفاهم، بدلًا من الصراع المستمر، مؤكدًا أن التواصل هو المفتاح لتقريب وجهات النظر بين الأجيال.
وتحتل شخصية الأم موقعًا محوريا في العمل، حيث تمثل عنصر التوازن الأسري، وتقدم نموذجًا للمرأة العاملة التي تسعى للتوفيق بين حياتها المهنية ومسؤولياتها المنزلية. وفي هذا السياق.
وتقول نهال عنبر عن شخصيتها، "جاذبية الدور تكمن في واقعيته. أقدم أمًا تحاول حماية أسرتها رغم أخطائها، والعمل يحمل رسالة إنسانية مهمة تعكس قضايا تمس كل بيت مصري."
ويرى ياسر علي ماهر أن المسلسل يعكس صراع الآباء في محاولة مواكبة جيل مختلف، مشيرا إلى، "الدور يطرح صراعًا داخليًا بين التمسك بالمبادئ والانفتاح على التغيير، وهو أمر يعيشه كثير من الأسر في الواقع."
من جانبها، توضح مروة عبد المنعم أن شخصية المرأة العاملة في المسلسل تمثل تحديا حقيقيا يواجهه العديد من النساء، "أردت أن أقدم دورا يعكس حقيقة الصعوبات اليومية التي تعيشها المرأة، سواء في العمل أو في التوازن بين أسرتها وطموحاتها المهنية."
ويشارك في البطولة أيضا كل من محمود فارس، خالد محروس، نرمين موسى، سعيد صديق، رزق رمضان، أحمد السباعي، مجدي البنداري، قدري أبوالهول، ياسمين محمد، ونور المصري، في توليفة تمثيلية متكاملة تعكس تنوع المجتمع المصري وتعدد التجارب الحياتية داخل الأسرة الواحدة.
ويركز العمل على مجموعة من القضايا الاجتماعية الهامة، أبرزها قيمة العلاقات الإنسانية وأهمية التضامن الاجتماعي كركيزة لاستقرار المجتمع.
ويقدم المسلسل رؤية واضحة حول ظاهرة الرشوة وأثرها السلبي على العدالة، كما يناقش قضية الطلاق وتفكك الأسرة وما يترتب عليه من آثار نفسية على الأبناء، مؤكدًا أن التربية والحوار يمثلان خط الدفاع الأول أمام الانحرافات السلوكية.
ويستخدم المسلسل إطارا دراميا واقعيا، بعيدًا عن المباشرة والافتعال، ليمنح المشاهد تجربة مشاهدة مشوقة وواقعية في الوقت ذاته.
وقد صرح محمد حمزة، "نحن نراهن على تقديم دراما اجتماعية إنسانية تعكس الواقع المصري بصدق، دون الابتعاد عن عناصر التشويق والجاذبية البصرية."
وتعود الفكرة الأساسية للمسلسل إلى وليد عطالله، بينما كتب القصة والسيناريو والحوار علاء سعيد، الذي اعتمد لغة طبيعية وقريبة من الناس، مع الحفاظ على عمق الرسالة الاجتماعية.
ويتولى الإشراف الفني كل من محمد جمال الحديني، عبير القاضي، ومدحت يونس، لضمان التوازن بين البعد الفني والرسالة المجتمعية.
وتشرف على إخراج المسلسل وداد تيسير عبود، التي اختارت أسلوبًا بصريًا بسيطًا يركز على الأداء الإنساني والعلاقات بين الشخصيات، حيث تمنح الكاميرا القريبة والإيقاع الهادئ للمشاهد شعورًا بالمشاركة في تفاصيل الحياة اليومية للأسرة.
أما الفكرة العامة للعمل فتعود إلى أحمد المسلماني ومجدي لاشين، أمين عام الهيئة، في إطار سعي واضح لتقديم نموذج درامي يعزز الهوية والقيم ويعيد للأسر المصرية شعورًا بالارتباط بمسلسل يعكس حياتهم وتجاربهم اليومية.
من خلال شخصيات قريبة من الناس وقضايا واقعية، يقدم 'عائلة مصرية جدًا' نموذجًا لدراما اجتماعية تسعى إلى استعادة دور التلفزيون كمنصة تجمع بين التوعية والترفيه، وتشجع على إعادة التفكير في قيمة الدراما الأسرية كمساحة للحوار المجتمعي.
ومع اقتراب عرضه في رمضان 2026، يبدو المسلسل مرشحًا لأن يكون تجربة تلفزيونية تترك أثرًا في وجدان المشاهدين، لأنه ينطلق من تفاصيل حياتهم ويعكس تطلعاتهم وتحدياتهم اليومية.