'توأم رمضان' وصفة ناجحة لبرنامج ديني يجذب الجمهور

الفنان المصري عمرو عبدالجليل وشقيقه التوأم الداعية أيمن عبدالجليل يفاجآن الجمهور بالشبه الكبير بينهما والانسجام رغم المسارين المختلفين.

القاهرة – شكل برنامج بودكاست "توأم رمضان" مفاجأة للجمهور بظهور الفنان المصري عمرو عبدالجليل مع شقيقه التوأم الداعية أيمن عبدالجليل، ليقدمان نصائح دينية خفيفة في عدد من المواضيع الاجتماعية والدينية بشكل مبسط.
وتحدث التوأم عن ذكريات الطفولة الطريفة، واللحظات المؤثرة، وأثار التشابه الكبير بينهما اهتمام الجمهور، ما جعل الحلقات التي يتم عرضها على منصة يوتيوب تحظى بتفاعل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال عمرو في بداية أول الحلقة "أنا مع أخويا التوأم اللي بقالنا سنين مش بنشوف بعض بسبب أنه عايش بره مصر، واكتشفت إني معرفوش فعلاً وإننا بعيد عن بعض جداً".

وطرح أيمن برنامج "توأم رمضان"، عبر صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي، ومنها فيسبوك وتيك توك، حيث انبهر المشاهدون بالتوأمين وتساءلوا عن أسرار العلاقة بينهما.

وزاد اهتمام المشاهدين بعد إطلاق أيمن عبد الجليل نصائح دينية تخص الصيام والصلاة والمعاملات الإنسانية، ومناقشة شقيقه عمرو له بأسلوب مبسط.

ويقوم عمرو عبد الجليل، بدورالمذيع، إذ يطرح أسئلة حول شهر رمضان، ويتولى الإجابة عليها شقيقه التوأم الداعية أيمن عبد الجليل.

وفي أحدث لقاء لهما، وجه عمرو لشقيقه الداعية سؤالا قال فيه "هل الكذب يفطر في رمضان". وأجاب أيمن "الكدب مايفطرش، لكن دي معصية وعليها ذنب وتقلل من الأجر". وتداول عدد كبير من المشاهدين مقاطع فيديو من البرنامج.

وأعجب ناشطون بطرح البرنامج الخفيف والمختصر الذي لا يتعدا 12 دقيقة، منوهين أنه مناسب لشهر رمضان.

أما سبب اهتمام الجمهور بـ "توأم رمضان"، فيعود إلى جمعه عمرو وتوأمه للمرة الأولى، إذ لم يشتركا في أي عمل إعلامي سابقاً، سوى ظهورهما معاً كضيفين في أحد البرامج التلفزيونية منذ أكثر من 10 سنوات، هذا إلى جانب اختلاف مجال عملهما.

وكشف عمرو عدم لقائه بتوأمه أيمن منذ سنوات طويلة، خاصة أن أيمن يعيش خارج مصر، موضحاً أن هذا البرنامج كان له دور كبير في اكتشاف شقيقه من جديد. ولفت إلى أنه لاحظ أنه لا يعرف عنه الكثير.

يذكر أن التوأم "عمرو وأيمن عبد الجليل" ولدا في 10 يناير/كانون الثاني عام 1963، في حي روض الفرج بالقاهرة، ضمن أسرة مكونة من ستة أبناء، وكانا الأصغر سناً.

وواجها منذ الصغر صعوبات عدة بعد وفاة والدتهما وهما في عمر العامين ونصف، ما أثر في شخصيتيهما ونشأتهما بشكل كبير.

وكشف عمرو أن التشابه الكبير في الملامح بينه وبين أيمن جعل حتى والدهما لا يفرق بينهما حتى وصلا إلى المرحلة الإعدادية. فاستغل عمرو هذا التشابه للحصول على المصروف مرتين، ما تسبب في مواقف مضحكة وغضب الأب.

كذلك اعترف عمرو بأنه كان يورط أيمن أحياناً في شجاراته ومشاكله الطفولية، وهو ما شكل لهما ذكريات طريفة ومشوقة. وأكد أنه كان الشخص الشرير وأيمن هو الطيب.

ومع مرور السنوات، اتجه التوأم إلى مسارات مختلفة إذ أن عمرو اهتم بالفن منذ الطفولة، وعمل في المسرح والسينما حيث أصبح من أبرز نجوم الشاشة المصرية، بينما اختار شقيقه مجال الدعوة الدينية، وتفرغ لنشر العلوم والقيم وقرر السفر خارج مصر.

ورغم اختلافهما، حافظا على علاقة قوية قائمة على الحب والدعم المتبادل، حيث يوجه أيمن نصائح دائمة لعمرو حول الفن وأهمية الرسالة التي ينقلها للجمهور.

وشرح أيمن فلسفته حول الفن والدعوة قائلاً "نجيب محفوظ لما كان بيكتب قرأ له 4 ملايين، لكن لما قصصه اتعملت أفلام شافها 400 مليون، فالرسالة تصل بشكل أقوى عبر الفن".

وبذلك، يرى التوأم أن كلا المسارين يخدمان المجتمع بطرائق مختلفة، ويؤكدان أن التوافق والتفاهم بينهما هو أساس العلاقة الأسرية السليمة، وذلك كان السبب في خروج فكرة برنامج يجمع بينهما للنور.