المغرب يدعو لنزع السلاح النووي للحفاظ على الاستقرار الدولي
جنيف - قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إن نزع السلاح النووي يمثل "ضرورة سياسية وأخلاقية لا حياد عنها"، داعيا إلى التنفيذ الكامل والفاعل لمعاهدة عدم انتشاره، التي تشكل أساس النظام الدولي لعدم الانتشار، ما يشير لمواقف الرباط الداعمة للقوانين والقرارات الدولية ما يساهم في تعزيز الاستقرار الدولي.
وقال بوريطة في كلمة ألقاها نيابة عنه الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، عمر زنيبر، خلال افتتاح الاجتماع رفيع المستوى لمؤتمر نزع السلاح المنعقد ما بين 23 و25 فبراير/شباط الجاري، الذي يترأسه المغرب حاليا إن "نزع السلاح النووي يظل ضرورة سياسية وأخلاقية لا محيد عنها".
ويتولى المغرب إلى غاية 13 مارس/أذار المقبل رئاسة مؤتمر نزع السلاح، وهو الهيئة متعددة الأطراف الوحيدة التابعة للأمم المتحدة والمكلفة بالتفاوض بشأن معاهدات نزع السلاح.
ودعا بوريطة وفق ما نشرته وكالة الانباء الرسمية المغربية إلى التنفيذ الكامل والفاعل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي تشكل أساس النظام الدولي لعدم الانتشار مؤكدا التزام بلاده بالحق غير القابل للتصرف للدول الأطراف في تطوير البحث والإنتاج واستخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية، طبقا للمادة الرابعة من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.
وشدد على ضرورة ممارسة هذا الحق في إطار تعاون دولي معزز، وتحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما دعا إلى وضع إطار معياري دولي يضمن رقابة بشرية فعالة لمواجهة التهديدات الناشئة، "خاصة الذكاء الاصطناعي وأنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل، فضلا عن تعزيز الحوار متعدد الأطراف بشأن منع عسكرة الفضاء".
وأعرب بوريطة عن أمله في إعادة إطلاق فعالة لأعمال مؤتمر نزع السلاح لمعالجة التحديات الجوهرية والمتعددة التي تواجهها الأمم المتحدة.
وأعلن المغرب مرارا تمسكه باتفاقيات عدم انتشار الأسلحة النووية وقد جدد تأكيده على التزامه بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية إلى جانب التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تنفيذ بنود المعاهدة.
كما صادقت الرباط أيضًا على معاهدة حظر التجارب النووية الشاملة التي تمنع جميع أشكال التجارب النووية، وهو طرف فيها منذ عام 2000.
ويبنى المغرب خطابًا داعمًا لجعل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خالية من السلاح النووي كما انه يوازن بين التزاماته الدولية وعلاقاته الاستراتيجية مع قوى كبرى، مع الحفاظ على نهج عدم السعي لامتلاك قدرات ردع نووية.
وتنص معاهدة نزع السلاح النووي على أن تتعهد كل دولة طرف بها بعدم تطوير أي أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة نووية أخرى أو تجريبها أو إنتاجها أو صنعها أو اقتنائها على نحو آخر أو حيازتها أو تكديسها.
كما تحظر المعاهدة، نقل أو تلقي أو استخدام أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة نووية أخرى، أو السيطرة على تلك الأسلحة أو الأجهزة إلى أيِّ جهة متلقية أيّاً كانت، لا بصورة مباشرة ولا غير مباشرة.