مصر تتلقى دفعة جديدة من صندوق النقد بقيمة 2.3 مليار دولار

صندوق النقد الدولي كشف عن إتمام مراجعتين لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر ومراجعة أخرى في إطار برنامج تسهيل المرونة والاستدامة.
مصر تمكنت خلال الأشهر القليلة الماضية من كبح جماح التضخم

القاهرة - أعلن صندوق النقد الدولي إتمام مراجعتين لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر ومراجعة أخرى في إطار برنامج تسهيل المرونة والاستدامة، وهو ما يسمح للبلاد ‌بسحب نحو 2.3 مليار دولار في خطوة من شأنها إنعاش خزينة الدولة المصرية وتعزيز مخزون البلاد من العملة الصعبة في ظل تحديات اقتصادية ومالية عديدة.
وقال الصندوق إن مصر ستتلقى نحو ملياري دولار في إطار برنامج قرضها الذي تبلغ مدته 46 شهرا بعد إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة، إلى جانب 273 مليون دولار في إطار برنامج تسهيل المرونة والاستدامة، ليصل إجمالي المدفوعات من البرنامجين إلى نحو 5.2 مليار دولار.
وكانت مصر قد اتفقت على قرض بثلاثة مليارات دولار مع الصندوق في ديسمبر/كانون الأول 2022. وتمت زيادة حجم البرنامج إلى ثمانية مليارات دولار في مارس/آذار 2024 في وقت كانت تشهد فيه البلاد تضخما مرتفعا ونقصا في النقد الأجنبي. ومن المقرر أن ينتهي البرنامج في ديسمبر/كانون الأول.
وتمكنت مصر خلال الأشهر القليلة الماضية من كبح جماح التضخم الذي بلغ ذروته عند 38 بالمئة في سبتمبر أيلول 2023. وبلغ التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن 11.9 بالمئة في يناير كانون الثاني.
وتراجعت حدة عجز النقد الأجنبي في البلاد بدعم قرض الصندوق وتسجيل إيرادات غير مسبوقة من السياحة وتحويلات المصريين العاملين في الخارج واتفاقات استثمار مع دول خليجية ‌منها الإمارات بعشرات المليارات من الدولارات.
وقال الصندوق في بيان "تحسن وضع الاقتصاد الكلي لمصر في ظل جهود متواصلة ‌لإعادة الاستقرار... ساهم تشديد السياسات النقدية والمالية، إلى جانب مرونة سعر الصرف، في استعادة استقرار الاقتصاد الكلي وخفض التضخم وتحسن الوضع فيما يتعلق بالانكشاف على العوامل الخارجية".
لكن ‌الصندوق نوه إلى أن الإصلاحات الهيكلية "غير متوازنة"، في إشارة إلى برنامج بيع أصول مملوكة للدولة، وهو ركن أساسي في اتفاق القرض، والذي يرى الصندوق أن التقدم فيه بطيء.
وقال النقد الدولس ان "الجهود الرامية إلى تقليص دور الدولة في الاقتصاد، لا سيما التقدم في برنامج بيع الأصول، أبطأ مما كان متوقعا، في حين أن الدين العام الكبير وزيادة إجمالي احتياجات التمويل يواصلان تقييد الحيز المالي والضغط على آفاق النمو على المدى المتوسط".
وأقرت مصر في أغسطس/آب تعديلات تشريعية تهدف إلى تسريع بيع الأصول المملوكة للدولة.
وعانت مصر في السنوات الأخيرة مصاعب اقتصادية نتيجة تراجع عائدات قناة السويس وتضرر قطاع السياحة بسبب حرب غزة والتوتر في البحر الأحمر.
وهنالك مخاوف من تداعيات اندلاع حرب محتملة على إيران في ظل التحشيد العسكري الأميركي على الوضع الاقتصادي في البلاد.