الناتو ينفي التحضير لرد ضد إيران بعد استهداف تركيا
بروكسال - قال مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، اليوم الخميس إن التحالف العسكري يراقب عن كثب الأحداث في الشرق الأوسط وإسقاط صاروخ كان متجها إلى المجال الجوي التركي أمس الأربعاء، لكن تفعيل المادة الخامسة من ميثاق الحلف ليس مطروحا على الطاولة في الوقت الحالي.
وقال روته في مقابلة "لا أحد يتحدث عن المادة الخامسة" والتي من شأنها فسح المجال لعمل عسكري ضد طهران.
وتنص المادة الخامسة على أن أي هجوم مسلح ضد دولة عضو في الحلف يُعدّ هجوماً على جميع الدول الأعضاء. وبناءً على ذلك، يلتزم كل عضو باتخاذ الإجراءات التي يراها ضرورية، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية، لمساعدة الدولة التي تعرضت للهجوم واستعادة الأمن في منطقة الحلف.
كما أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أن الحلف يساند المساعي التي يقودها ترامب بهدف الحد من القدرات النووية والصاروخية لإيران، معتبراً أن هذه الخطوة تأتي في إطار حماية الأمن الإقليمي والدولي.
وأشار الى أن الولايات المتحدة تدرك جيداً طبيعة التحركات التي تقوم بها في التعامل مع الملف الإيراني، مشيراً إلى أن الأولوية بالنسبة للحلف تكمن في ضمان ألا تعود إيران قادرة على تشكيل تهديد أمني. وأضاف أن التقديرات تشير إلى أن طهران كانت تقترب من امتلاك قدرات قد تمثل خطراً ليس فقط على الشرق الأوسط، بل على أوروبا أيضاً.
وفي حديثه عن تطورات الأزمة، أوضح روتّه أن من الصعب في الوقت الراهن التنبؤ بكيفية انتهاء الوضع داخل إيران، في ظل التصعيد المتسارع والتوترات الإقليمية المتزايدة.
وكانت تركيا أفادت أن دفاعات حلف شمال الأطلسي دمرت صاروخا باليستيا إيرانيا كان متجها الى المجال الجوي التركي، في أول تدخل للحلف في الصراع في الشرق الأوسط، مما يثير احتمال توسع كبير يشمل دول أعضاء في الحلف.
وشدد وزير الدفاع التركي زكي أق تورك في مؤتمر صحفي احتفاظ بلاده بحق الرد على المواقف العدائية أيّا كان مصدرها.
وأوضح أن الشظية التي سقطت في منطقة "دورت يول" بولاية هطاي جنوبي البلاد تعود إلى ذخيرة دفاع جوي استخدمت ضمن عملية اعتراض الذخيرة البالستية، مؤكدًا عدم وقوع أي إصابات أو خسائر في الأرواح.
وشدد على أن تركيا تحافظ على أعلى مستوى من العزم والقدرة لضمان أمن مواطنيها ومجالها الجوي، وتواصل نهجها المسؤول الذي يعطي الأولوية للحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين.
وأضاف: "ولكن نؤكد مجددا أننا نحتفظ بالحق في الرد على المواقف العدائية، بغض النظر عن مصدرها، ونتابع التطورات بتنسيق وثيق مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) وحلفائنا الآخرين".
ولفت إلى أن بلاده تتابع عن كثب الصراع الذي بدأ بالهجمات الإسرائيلية الأميركية على إيران، وتصاعد مع استهداف إيران لدول ثالثة.
وأعرب عن أمله أن تنتهي فورًا الصراعات التي تستهدف أرواح المدنيين الأبرياء والسلام والاستقرار في المنطقة قائلا "نؤكد مجدداً استعدادنا لتقديم المساهمة اللازمة من أجل الحل السلمي لقضايا منطقتنا، ونشدد أن حل المشاكل لا يتم إلا عبر الحوار".