إغلاق مصفاة الرويس: تهديد جديد لإمدادات الطاقة العالمية

المجمع التابع لأدنوك يضم منشآت يمكنها تكرير ما يصل إلى 922 ألف برميل من النفط يوميا.

أبوظبي - أغلقت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) مصفاة الرويس التابعة لها، وذلك بعد اندلاع حريق في أحد مرافقها عقب غارة جوية بطائرات مسيرة، في ‌أحدث اضطراب تشهده البنية التحتية للطاقة جراء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

ويضم المجمع منشآت للشركة الإماراتية يمكنها تكرير ما يصل إلى 922 ألف برميل من النفط يوميا، ويعد المركز الرئيسي لعمليات التوزيع والتسويق في الإمارة ويشمل مصانع كبرى للكيماويات والأسمدة والغازات الصناعية.

وذكر المكتب الإعلامي لحكومة إمارة أبوظبي أن السلطات تتعامل مع حريق اندلع في المنشأة بعد هجوم بطائرات مسيرة، مضيفا أنه لم تقع إصابات. ولم يحدد المكتب ما هي المنشأة.

وهذا هو أحدث هجوم منذ أن شنت إيران غارات على عدد من الدول المجاورة لها ردا على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها. وأجبرت الهجمات عدة دول على خفض إنتاج النفط بينما توقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، الذي ينقل نحو خمس تدفقات النفط العالمية، بشكل شبه كامل.

وقال مصدر لرويترز إن إغلاق المصفاة إجراء احترازي، مضيفا أن جميع العمليات الأخرى في المجمع تسير بشكل طبيعي. وقالت مؤسسة (آي.آي.آر إنرجي) المتخصصة في رصد قطاع الطاقة إن شركة أدنوك اضطرت إلى إغلاق وحدة تقطير النفط الخام الوحيدة في مصفاة الرويس 2 -غرب، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 417 ألف برميل يوميا، بعد هجوم بطائرات مسيرة اليوم الثلاثاء، وإن الشركة تعتزم إغلاق المصفاة بالكامل لأسباب أمنية.

وأشارت المؤسسة إلى أن "أدنوك" خفضت في السادس من ‌مارس/آذار العمليات في وحدات عديدة بمصفاة الرويس 1- شرق، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 400 ألف برميل يوميا، بنسب تتراوح بين ‌10 و20 بالمئة بسبب الصراع في المنطقة.

وقال أمين الناصر الرئيس التنفيذي ‌لشركة أرامكو السعودية للنفط اليوم الثلاثاء إن المملكة أخمدت حريقا محدودا اندلع قبل أيام جراء هجوم على مصفاة رأس تنورة، أكبر مصافي النفط المحلية، وسيطرت عليه. وأضاف أن المصفاة في طور إعادة التشغيل.

وحذر الناصر من عواقب وخيمة إذا استمر إغلاق المضيق، وذلك بالتزامن مع إعلان أرامكو نتائج أعمالها. وأعلنت شركة بابكوإنرجيز البحرينية للطاقة الاثنين حالة القوة القاهرة فيما يتعلق بالعمليات بعد هجوم استهدف مجمع مصافي النفط التابع لها.

وبدأت مؤسسة البترول الكويتية يوم السبت خفض إنتاجها من النفط وأعلنت حالة القوة القاهرة. وأوقفت قطر إنتاج الغاز الطبيعي المسال الذي يمثل نحو 20 بالمئة من الصادرات العالمية.