واشنطن تدفع بقاذفات الشبح وقوة من المارينز للشرق الأوسط
واشنطن - أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، أن قاذفات الشبح الأميركية من طراز 'بي-2' تشارك في عمليات عسكرية تستهدف تقويض القدرات العسكرية الإيرانية، بينما كشفت شبكة "آي بي سي نيوز" عن صدور أوامر لوحدة استكشافية تابعة لمشاة البحرية (المارينز) قوامها 2200 جنديا، بالتوجه إلى الشرق الأوسط، في خطوة تشير إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي بالمنطقة، استعدادا لتوسيع وتصعيد العمليات ضد إيران.
وقالت 'سنتكوم' في بيان نشرته عبر منصة إكس، إن هذه القاذفات الاستراتيجية أقلعت لتنفيذ مهام ضمن عملية أطلقت عليها اسم "الغضب الملحمي"، مشيرة إلى أن الهجمات تهدف ليس فقط إلى القضاء على التهديد الذي يشكله النظام الإيراني في الوقت الراهن، بل أيضا إلى تدمير قدرته على إعادة بناء قوته العسكرية في المستقبل.
وتعد قاذفات 'بي-2' من أكثر الطائرات العسكرية تطورا في العالم، إذ تتميز بتقنيات التخفي التي تقلل من إمكانية رصدها بواسطة أنظمة الرادار، كما أنها قادرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى ضد أهداف استراتيجية.
ويأتي الإعلان عن مشاركة هذه القاذفات في العمليات العسكرية بالتزامن مع مؤشرات على تصعيد أكبر في العمليات العسكرية خلال الأيام المقبلة، فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الضربات الموجهة إلى إيران "ستكون أعنف الأسبوع المقبل"، في إشارة إلى احتمال توسيع نطاق الهجمات ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية.
وفي خطوة تعكس الاستعداد لتوسيع الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، كشفت شبكة 'آي بي سي نيوز' أن أوامر صدرت لوحدة استكشافية تابعة لمشاة البحرية الأمريكية (المارينز) قوامها نحو 2200 جندي للتوجه إلى الشرق الأوسط، في إطار تعزيز القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.
وما يميز هذه الوحدة ليس فقط عدد الجنود، بل الترسانة التي ترافقها، حيث تضم طائرات أف 35 بي، النسخة القادرة على الإقلاع القصير والهبوط العمودي، مما يسمح لها بالعمل من فوق السفن دون الحاجة لمطارات برية كبيرة.
كما تضم طائرات 'إم في-22 أوسبري' ذات المراوح القابلة للإمالة التي تمثل العمود الفقري لنقل الجنود بسرعة هائلة، حيث تجمع بين سرعة الطائرة العادية وقدرة المروحية على المناورة، مما يجعلها مثالية لعمليات الإجلاء السريع أو الإنزال خلف خطوط العدو، بالإضافة إلى السفن التي تحمل الوحدة وتعمل كـ"قواعد عائمة" لا تحتاج لإذن من أي دولة لاستخدام أراضيها، مما يمنح الجيش الأميركي حرية حركة مطلقة في المياه الدولية.
ويعكس سحب هذه القوة من منطقة المحيط الهادئ (ساحة المواجهة مع الصين) خطورة الموقف الراهن في الشرق الأوسط ويؤكد أن واشنطن تضع خيار "المواجهة الشاملة" في الحسبان.
ونقلت الشبكة عن مسؤولين أميركيين اثنين (لم تسمهما)، أن وحدة استكشافية قوامها 2200 جنديا، تابعة لمشاة بالبحرية، تلقت أوامر بالتوجه إلى الشرق الأوسط على متن ثلاثة سفن.
وأوضح المسؤولان، أن الوحدة الاستكشافية رقم 31 تتمركز بشكل دائم في اليابان، وتعمل في منطقة القيادة بالمحيطين الهندي والهادئ، ولكنها تلقت أوامر بالتوجه إلى الشرق الأوسط.
وأشارا إلى أن هذا الانتشار "لا يعني استخدام الوحدة كقوة برية في إيران، بل لتوفير موارد برية وبرمائية وجوية للقادة العسكريين الأميركيين عند الحاجة".
وتعرف هذه الوحدة بأنها "قوة المهام الخاصة" للمارينز في الأزمات، وتحركها يعني أن الولايات المتحدة تتوقع سيناريوهات تتطلب تدخلاً سريعاً جداً لا يتجاوز ساعات.
ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه المخاوف الإقليمية والدولية من اتساع نطاق المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، خاصة مع استمرار تبادل الضربات الصاروخية والغارات الجوية، وما قد يحمله ذلك من تداعيات على أمن واستقرار الشرق الأوسط بأكمله.
كما يثير استمرار الحرب قلقا متزايدا لدى العديد من الدول، خصوصا مع امتداد الهجمات الإيرانية لتطال ما تصفه طهران بمصالح أمريكية في بعض الدول العربية، وهو ما أدى في بعض الحالات إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بأعيان مدنية، الأمر الذي أدانته الدول المستهدفة.