إيران تضرب قلب تل أبيب بصاروخ انشطاري وإسرائيل ترد بغارات واسعة
طهران/القدس المحتلة - شهدت المواجهة العسكرية المتصاعدة بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى تصعيدا جديدا، بعدما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط صاروخ إيراني انشطاري في منطقة تل أبيب ومحيطها، ما أدى إلى اندلاع حرائق وأضرار مادية في عدد من المدن، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي بدء موجة غارات واسعة على العاصمة الإيرانية طهران.
وذكرت القناة 12 العبرية، الجمعة، أن صاروخا انشطاريا أطلقته إيران شوهد في سماء منطقة تل أبيب الكبرى قبل أن يتفكك في الجو، متسببا بسقوط عدة مقذوفات في ثلاث مناطق على الأقل، هي حولون وريشون لتسيون وشوهم، وهي مدن تقع في محيط تل أبيب بوسط إسرائيل.
وأوضحت القناة أن إحدى هذه المقذوفات أصابت مبنى متعدد الطوابق في مدينة شوهم، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير في الموقع، فيما سقطت مقذوفات أخرى في مناطق مختلفة مسببة أضرارا في مبان ومركبات وبنية تحتية.
من جهتها، أفادت صحيفة 'يديعوت أحرنوت' بأن الصاروخ الانشطاري تسبب أيضا في حرائق وأضرار مادية كبيرة في مدينتي حولون وريشون لتسيون، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء والطوارئ هرعت إلى مواقع سقوط المقذوفات للسيطرة على الحرائق وإزالة آثار الدمار.
ورغم حجم الأضرار المادية التي تحدثت عنها وسائل الإعلام الإسرائيلية، زعمت الصحيفة أنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات بشرية جراء سقوط الصاروخ في منطقة تل أبيب.
غير أن إسرائيل تفرض رقابة صارمة على نشر المعلومات المتعلقة بخسائرها البشرية والمادية خلال الحرب الدائرة، كما تمنع تداول الصور ومقاطع الفيديو المرتبطة بهذه الخسائر، الأمر الذي يشير إلى احتمال أن تكون الحصيلة الفعلية للأضرار أو الإصابات أعلى من المعلن.
وجاء هذا الهجوم الصاروخي بعد ساعات من إطلاق إيران موجتين من الصواريخ باتجاه منطقة تل أبيب ومحيطها، في إطار ردها على الهجمات التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية منذ أواخر فبراير/شباط الماضي.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الجمعة بدء موجة غارات وصفها بـ"الواسعة" على العاصمة الإيرانية طهران. وقال في بيان إنه بدأ تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية استهدفت "بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في أنحاء طهران"، دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر الناتجة عن هذه الهجمات.
ويأتي هذا التصعيد العسكري المتبادل في ظل استمرار الحرب التي اندلعت منذ 28 فبراير/شباط الماضي، حين بدأت إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات عسكرية داخل إيران استهدفت مواقع عسكرية وأمنية وبنية تحتية استراتيجية.
وأسفرت تلك الهجمات، بحسب تقارير متعددة، عن مقتل وإصابة مئات الإيرانيين، بينهم مسؤولون أمنيون بارزون، إضافة إلى المرشد السابق علي خامنئي، وهو ما شكل ضربة كبيرة للقيادة السياسية والعسكرية في إيران.
ومنذ ذلك الحين، ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف داخل إسرائيل، في حين تستهدف أيضا ما تصفه بمصالح أميركية في عدد من دول المنطقة.
ومع تصاعد العمليات العسكرية وتزايد حدة الخطاب السياسي بين الأطراف المتحاربة، يبدو أن المنطقة مقبلة على مرحلة أكثر خطورة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على إمكانية احتواء الصراع أو التوصل إلى تسوية قريبة توقف دوامة التصعيد العسكري المتبادل.