سينتيا خليفة محور المفاجآت في 'فرصة أخيرة'
القاهرة ـ تخوض الفنانة اللبنانية سينتيا خليفة تجربة درامية لافتة في مسلسل 'فرصة أخيرة'، حيث تشارك إلى جانب كل من طارق لطفي ومحمود حميدة في عمل درامي مشوق يعتمد على الإيقاع السريع وكثافة الأحداث.
ويأتي المسلسل ضمن الأعمال التي تنافس في الموسم الدرامي الرمضاني، مستندا إلى حبكة اجتماعية مشوقة تقوم على الصراعات العائلية والأسرار التي تتكشف تدريجيا على مدار الحلقات.
وتجسد سينتيا خليفة في المسلسل شخصية 'فريدة'، زوجة رجل الأعمال بدر أباظة الذي يؤدي دوره طارق لطفي، وهي شخصية محورية تتوسط الصراع بين زوجها وبين المستشار يحيى الأسواني الذي يجسد دوره محمود حميدة. ومن خلال هذه الشخصية تتشابك خطوط الدراما وتتشكل ملامح الصراع الذي يتصاعد مع كل حلقة.
شهدت الحلقات الأولى من المسلسل تطورا دراميا مفاجئا، حين كشفت الأحداث عن زواج سري يجمع بين بدر أباظة وفريدة، وهو الزواج الذي ظل مخفيا عن الجميع داخل عالم المسلسل. ويظهر من خلال الأحداث أن بدر يتعمد إخفاء هذا الارتباط لأسباب تتعلق بمصالحه الخاصة، بينما يحاول في الوقت نفسه الاستفادة من نفوذ زوجته وعلاقاتها الاجتماعية لمساعدته في قضية معقدة تتعلق بشقيقه.
وشّكل هذا التطور الدرامي نقطة تحول مهمة في مسار الأحداث، إذ بدأت الخيوط تتشابك بشكل أكبر، وظهرت علاقات خفية ومصالح متداخلة بين الشخصيات. كما ساهم الكشف عن الزواج السري في خلق توتر جديد بين الأطراف المختلفة، ما جعل الجمهور أكثر ترقبًا لما ستكشفه الحلقات التالية.
ومع تقدم الأحداث، شهدت الحلقة الثامنة من المسلسل تصاعدا دراميا ملحوظا، خاصة فيما يتعلق بشخصية فريدة التي بدأت تشعر بقلق متزايد تجاه تصرفات زوجها بدر أباظة، فقد بدأت الشكوك تتسلل إليها بعد سلسلة من الوقائع الغامضة التي دفعتها للتساؤل حول احتمال تورطه في خطف الطفلة فيروز، حفيدة المستشار يحيى الأسواني.
وتزداد حدة الصراع النفسي لدى فريدة بعد مواجهة مباشرة تجمعها بابنة القاضي ووالدة الطفلة المخطوفة، التي تؤدي دورها الفنانة ندى موسى. وخلال هذه المواجهة تتلقى فريدة اتهاما صريحا بأن زوجها هو المسؤول عن اختفاء الطفلة، ما يضعها أمام معضلة أخلاقية وإنسانية صعبة.
هذا الاتهام يفتح الباب أمام صراع داخلي عميق لدى الشخصية، حيث تجد نفسها ممزقة بين مشاعر الحب والولاء لزوجها من جهة، وبين إحساسها المتزايد بأن هناك حقيقة خطيرة يتم إخفاؤها عنها من جهة أخرى.
بلغ التوتر الدرامي ذروته في الحلقة التاسعة، حين اتخذت فريدة قرارا حاسما بترك منزل الزوجية والانفصال عن بدر أباظة بعد أن تعاظمت شكوكها حول تورطه في قضية خطف حفيدة المستشار يحيى الأسواني.
ويعد هذا القرار نقطة تحول محورية في مسار الأحداث، إذ يغير موازين العلاقات بين الشخصيات ويكشف عن تصدعات عميقة داخل حياة بدر أباظة. كما يضع فريدة في مواجهة مباشرة مع الحقيقة، ويمهد لسلسلة من المواجهات الدرامية التي من المتوقع أن تتصاعد في الحلقات اللاحقة.
وتدور أحداث المسلسل في إطار اجتماعي تشويقي حول المستشار يحيى الأسواني، القاضي المعروف بنزاهته وصرامته في تطبيق القانون، لكن حياته تنقلب رأسًا على عقب بعد اختفاء حفيدته، ما يدفعه للدخول في صراع مع بدر أباظة الذي تحيط به الشبهات.
ينتمي المسلسل إلى نوعية الأعمال الدرامية القصيرة التي تتكون من 15 حلقة فقط، وهي صيغة أصبحت رائجة في السنوات الأخيرة بسبب إيقاعها السريع وتركيزها على الأحداث دون إطالة. ويعتمد العمل على حبكة قائمة على الإثارة والتشويق، حيث تتكشف الأسرار تدريجيًا وتتصاعد المواجهات بين الشخصيات.
وعبّر الفنان طارق لطفي عن إعجابه الكبير بأداء سينتيا خليفة، مؤكدا أنها شكلت إضافة مميزة للعمل. وأشار في تصريحات إعلامية إلى بساطتها وعفويتها داخل موقع التصوير، موضحًا أن التعاون بينهما كان مريحا ومثمرا.
كما وصف لطفي أداءها بأنه احترافي ومجتهد، مشددا على أن وجود ممثلة من خارج مصر أضفى بعدًا جديدًا على العمل الدرامي.
وأوضحت سينتيا خليفة أن شخصية فريدة تحمل أبعادا نفسية معقدة، ما دفعها إلى التعمق في تحليل الشخصية قبل بدء التصوير. وأضافت أن العمل يعتمد على الإثارة والتقلبات الدرامية التي تبقي المشاهد في حالة ترقب مستمر.
وترى خليفة أن هذه المرحلة تمثل بالنسبة لها نضجًا فنيًا وشخصيا، حيث تسعى إلى تقديم نسخة أكثر عمقًا من أدائها، مستفيدة من التجارب التي خاضتها خارج مصر خلال السنوات الماضية.
تعيش سينتيا خليفة حالة من النشاط الفني خلال موسم الدراما الرمضانية، إذ تشارك أيضًا في مسلسل "وننسى اللي كان" إلى جانب النجمة ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي.
وقد لفتت الأنظار في هذا العمل بدور مختلف يحمل ملامح شخصية معقدة ومراوغة، حيث شهدت الشخصية تطورًا دراميًا صادمًا بعد إعلان إصابتها بمرض السرطان، ما فتح مسارًا جديدًا للأحداث وأثار تفاعلًا واسعًا بين الجمهور.
ولا تقتصر طموحات سينتيا خليفة على الدراما العربية، بل تسعى أيضا إلى تعزيز حضورها في السينما العالمية، فقد انتهت مؤخرًا من تصوير فيلم 'سفاح التجمع' إلى جانب الفنان أحمد الفيشاوي، وهو أحد المشاريع السينمائية التي ينتظر عرضها قريبًا.
كما تخوض تجربة عالمية جديدة من خلال مشاركتها في فيلم الخيال العلمي 'وايت مارس'، الذي تشارك في بطولته إلى جانب النجمة لوسي هيل، والممثل لوك نيوتن.