حلفاء واشنطن يرفضون الانخراط في 'حلف هرمز'

المتحدث باسم الحكومة الألمانية يؤكد أنه لا علاقة لحلف شمال الأطلسي بالنزاع، وأن ألمانيا لا تنوي الانجرار إليه.

واشنطن - أكد حلفاء للولايات المتحدة أنه لا توجد لديهم خطط فورية لإرسال سفن لفتح مضيق هرمز، رافضين بذلك طلب الرئيس دونالد ترامب للدعم العسكري لإبقاء الممر المائي ‌الحيوي مفتوحا.

ودعا ترامب الدول إلى المساعدة في تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز بعد أن ردت إيران على الهجمات الأميركية الإسرائيلية باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ وألغام، ما أدى فعليا إلى إغلاق الممر الاستراتيجي قبالة سواحلها أمام ناقلات النفط التي تنقل خُمس إمدادات النفط العالمية.

ومعظم دول حلف شمال الأطلسي، التي تعرّض بعضها لانتقادات حادة من ترامب في الأشهر الأخيرة، عادة ما تتجنب إغضاب البيت الأبيض لكنها تُبدي الآن ترددا في التورط في الصراع مع طهران.

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في برلين اليوم الاثنين "ما الذي يتوقعه (...) دونالد ترامب من حفنة أو اثنتين من الفرقاطات الأوروبية أن تفعله في مضيق هرمز ولا تستطيع البحرية الأميركية القوية القيام به؟"، مضيفا "هذه ليست حربنا، ولم نبدأها".

وأكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفان كورنيليوس أنه لا علاقة لحلف شمال الأطلسي بالنزاع، وأن ألمانيا لا تنوي الانجرار إليه.

وأضاف "لم تستشرنا الولايات المتحدة ولا إسرائيل قبل الحرب، وقالت واشنطن صراحة في بداية الحرب إن المساعدة الأوروبية غير ضرورية وغير مرغوب فيها".

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس اليوم الاثنين إن وزراء ‌خارجية الاتحاد الأوروبي أبدوا "رغبة واضحة" في تعزيز المهمة البحرية في الشرق الأوسط، لكنهم لا يرغبون في الوقت الراهن في توسيع نطاقها ليشمل مضيق هرمز.

وأضافت "دار النقاش حول ضرورة تعزيزها، نظرا لقلة مواردها البحرية. ينبغي أن يكون لديها المزيد".وتابعت "بينما يحتل مضيق هرمز مركز الصدارة، يظل البحر الأحمر ذا أهمية بالغة أيضا".

بدوره قال المتحدث باسم الحكومة اليونانية بافلوس ماريناكيس قال إن اليونان، التي تقود مهمة "أسبيدس"، ستقتصر مشاركتها في الشرق الأوسط على البحر الأحمر.

هذه ليست حربنا ولم نبدأها

وقالت وزارة الخارجية ‌الصينية إن الصين تجري محادثات مع جميع الأطراف بشأن مضيق هرمز في إطار سعيها لتهدئة الصراع.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بريطانيا ستعمل ‌مع حلفائها على خطة جماعية لضمان حرية الملاحة عبر المضيق، معترفا في الوقت نفسه بصعوبة الأمر. وأكد مجددا أن المملكة المتحدة لن تنجر إلى حرب أوسع.

وأضاف ستارمر أن المملكة المتحدة تمتلك أنظمة آلية للكشف عن الألغام ‌يمكن استخدامها. وقالت الدنمرك إن على الاتحاد الأوروبي العمل على إعادة فتح المضيق حتى مع عدم الرضا على الحرب.

وقال وزير الخارجية الدنمركي لارس لوك راسموسن "حتى وإن لم نكن راضين عما يجري، أعتقد أنه من الحكمة أن نبقى منفتحين على إمكانية مساهمة أوروبا، بطريقة أو بأخرى، بهدف خفض التصعيد". لكن يبدو أن دولا أوروبية أخرى استبعدت هذا الاحتمال.

فقد أعلنت إسبانيا أنها لن تقوم بأي عمل من شأنه تصعيد النزاع، بينما قال ماتيو سالفيني نائب رئيسة الحكومة الإيطالية إن إرسال سفن حربية إلى منطقة حرب سيُفسّر على أنه مشاركة في النزاع.

وأضاف سالفيني للصحفيين في ميلانو "إيطاليا ليست في حالة حرب مع أي طرف، وإرسال سفن حربية إلى منطقة حرب يعني دخولها الحرب".