ترامب يهاجم 'الناتو' بسبب نأي الحلف بنفسه عن حرب إيران
واشنطن - قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء إن معظم الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي "الناتو" أخطرت الولايات المتحدة بعدم رغبتها في المشاركة بالعملية العسكرية في إيران، واصفا القرار بأنه "خطأ غبي للغاية".
لكن ترامب لم يُبدِ أي نية لمعاقبة الأعضاء في الحلف على موقفهم، وذلك خلال إجابته على أسئلة الصحفيين في المكتب البيضاوي أثناء زيارة رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن بمناسبة عيد القديس باتريك.
وذكر الرئيس الأميركي أن دول الحلف تدعم الحرب الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران والتي دخلت أسبوعها الثالث الآن، حتى ولو لم ترغب في المشاركة، مضيفا "أعتقد أن حلف شمال الأطلسي يرتكب خطأ غبيا للغاية... الجميع متفقون معنا لكنهم لا يريدون المساعدة. ونحن، كما تعلمون، علينا في الولايات المتحدة أن نتذكر ذلك لأن ما نراه أمرا صادما".
وسبق للرئيس الأميركي أن هدد بانسحاب الولايات المتحدة من "الناتو"، لكنه لم يثر هذا الأمر اليوم الثلاثاء. وكان ترامب دعا الدول إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز بعد أن ردت إيران على الهجمات الأميركية الإسرائيلية بإطلاق طائرات مسيرة وصواريخ وزرع ألغام لإغلاق الممر أمام ناقلات النفط.
لكن العديد من حلفاء الولايات المتحدة أعلنوا الاثنين أنه لا توجد لديهم خطط فورية لإرسال سفن للمساعدة في فتح المضيق، رافضين بذلك طلب ترامب للدعم العسكري.
وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، كتب ترامب على موقع تروث سوشال "بفضل نجاحنا العسكري الكبير، لم نعد نحتاج مساعدة دول حلف شمال الأطلسي، ولا نرغب فيها!". وخص بالذكر اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق إن فرنسا لن تشارك أبدا في عمليات لفتح مضيق هرمز، نافيا بذاك تصريحات نظيره الأميركي التي أشار فيها إلى استعداد باريس للمساعدة.
وأفاد مسؤولون فرنسيون بأن باريس تواصل جهودها لتشكيل تحالف لتأمين مضيق هرمز فور استقرار الوضع الأمني، ودون أي دور أميركي.
وقال ماكرون "نحن مقتنعون بأنه بمجرد أن تهدأ الأوضاع - وأنا أستخدم هذا المصطلح على نحو فضفاض عن قصد - بمجرد أن تهدأ الأوضاع، أي بمجرد توقف القصف الرئيسي، سنكون مستعدين، إلى جانب دول أخرى، لتحمل مسؤولية نظام المرافقة".
وباتت الدول الأوروبية خارج المشهد إلى حد كبير مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ورد طهران بضربات على إسرائيل والقواعد الأمريكية ودول الخليج.
ولكن مع تأثر خطوط الملاحة البحرية وارتفاع أسعار النفط نتيجة الصراع، تحاول القوى الأوروبية إيجاد سبيل لحماية مصالحها.
ويقول مسؤولون إن فرنسا أجرت بالفعل مشاورات مع دول أوروبية وآسيوية، بما فيها الهند،ودول خليجية خلال الأسبوع الماضي بهدف وضع خطة لتوفير سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية عبر المضيق.
وقال مسؤول عسكري فرنسي "نحن ننأى بأنفسنا عن العمليات الأميركية والإسرائيلية. الولايات المتحدة تنفذ عملية لا نشارك فيها بأي شكل من الأشكال. نحن نتصرف بشكل مستقل عن الأميركيين".
وأضاف المسؤول "نستبعد أي استخدام لأصولنا في محاولة لإعادة فتح مضيق هرمز بالقوة. وأي مهمة محتملة لحماية المضيق تتطلب وقف إطلاق النار أو خفض حدة الأعمال القتالية، فضلا عن مفاوضات مسبقة مع إيران. وستكون بالضرورة مهمة دولية مشتركة".