إسرائيل تلوّح بتوسيع عملياتها في لبنان بمعزل عن حرب إيران
القدس/بيروت - كشف مصدر أمني إسرائيلي وفق ما نقلته عدد من وسائل الاعلام أن التصعيد على جبهة لبنان قد يستمر بمعزل عن حرب إيران في موقف يشير لمخططات الدولة العبرية على الأراضي اللبنانية وسط حديث عن جهود لقضم مزيد من المناطق الحدودية.
ويعتقد أن لإسرائيل أطماعا في الجنوب اللبناني في خضم تصريحات المسؤولين الإسرائيليين عن إسرائيل الكبرى والتمدد في عدد من الدول العربية.
وكانت قناة عبرية كشفت بأن إسرائيل تعتزم احتلال خط القرى الأول من جنوب لبنان، لمنع إطلاق صواريخ مضادة للدروع.
وقالت القناة 12 الخاصة إن القيادة السياسية تعتزم إصدار تعليمات للجيش الإسرائيلي باحتلال أي منطقة في لبنان تُطلق منها أسلحة مضادة للدبابات، وذلك حتى إشعار آخر مضيفة "تتمثل النية في السيطرة على جميع المناطق التي تُهدد السكان، ولا سيما الخط الأول من القرى في جنوب لبنان"، دون تسمية تلك القرى.
ونقلت القناة عن مصدر أمني إسرائيلي مسؤول لم تسمه قوله: "الأمر مجرد ورقة مساومة إلى أن يأتوا لاستردادها بشروط إسرائيل" موضحا أنه "لا يوجد طرف للتفاوض معه من الجانب الآخر، ولا سبيل أمام الحكومة اللبنانية لتفكيك حزب الله، لذا فهذا هو الإجراء الأكثر فعالية".
هذا هو الإجراء الأكثر فعالية
ويواصل الجيش الإسرائيلي توجيه إنذارات إلى اللبنانيين جنوبي البلاد لإخلاء منازلهم إلى أجل غير مسمى، دون توضيح طبيعة خططه في المناطق التي أعلن تنفيذ عملية برية فيها.
وتعكس هذه التحذيرات، إلى جانب التحركات العسكرية البرية، مخاوف متزايدة من احتمال توجه إسرائيل نحو إعادة احتلال جنوبي لبنان، بعدما انسحبت منه بالعام 2000 بعد احتلال دام 22 عاما.
والاثنين، أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس بدء عملية برية جديدة في جنوبي لبنان، وقال إن هدفها "إزالة التهديدات وحماية سكان الجليل والشمال (المستوطنات)"، بحسب بيان صدر عن مكتبه.
جاء ذلك بعد يوم من إعلان الجيش الإسرائيلي عن نقل ألوية مشاة ومدرعات إلى الحدود الشمالية المحاذية للبنان استعدادًا لعملية برية.
من جانبه أعلن حزب الله الخميس، استهداف مستوطنة كريات شمونة شمالي إسرائيل بصليات صاروخية، و6 دبابات في بلدة الطيبة قضاء مرجعيون جنوبي لبنان.
وقال الحزب في بيانين منفصلين، إنه استهدف مستوطنة كريات شمونة مرتين بصليتين صاروخيتين دون مزيد من التفاصيل مضيفا في بيانات أخرى أنه "استهدف 6 دبابات ميركافا (متوغلة) في بيدر الفقعاني في بلدة الطيبة بصواريخ موجهة".
ومساء الأربعاء، أعلن الحزب تنفيذ 33 عملية عسكرية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف المدفعية، استهدفت أهدافًا عسكرية إسرائيلية شملت مواقع وتجمعات جنود وقواعد ومرابض مدفعية، إضافة إلى مستوطنتين وشركة صناعات عسكرية.
ويتعرض لبنان لهجوم إسرائيلي واسع منذ 2 مارس/اذار الجاري، أسفر عن 968 قتيلا، فضلا عن 2432 جريحا، وكذلك مليون و49 ألفا و328 نازحا، وفقا للسلطات اللبنانية.
جاء ذلك بعد أن استهدف حزب الله مواقع عسكرية إسرائيلية ردا على الهجمات الإسرائيلية المتواصلة منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، توقفت بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلا عن مواصلة تل أبيب احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.