كلوب: تدريبي لريال مدريد هراء والعودة للملاعب مسألة وقت!
مدريد - نفى يورغن كلوب مدرب ليفربول السابق تكهنات بشأن توليه تدريب ريال مدريد الإسباني، رغم أن المدرب ?الألماني قال إن مسيرته التدريبية لم تنته تماما.
ورحل كلوب (58 عاما)، الذي يشغل حاليا منصب رئيس كرة القدم العالمية في شركة رد بول، عن ليفربول في نهاية موسم 2023-2024 بعد فترة استمرت تسع سنوات حقق خلالها ألقابا كبيرة بينها الفوز بدوري أبطال أوروبا والدوري الإنكليزي الممتاز.
وعين ريال مدريد ظهيره الأيمن السابق ألفارو أربيلوا، الذي كان مدربا لفريقه الثاني سابقا، مدربا للفريق الأول في يناير/كانون الثاني الماضي بعد رحيل تشابي ألونسو الذي أُقيل بعد سبعة أشهر من توليه المهمة بسبب النتائج السيئة وتقارير عن وجود استياء بين اللاعبين البارزين في الفريق.
وقال كلوب للصحفيين خلال الكشف عن فريق محللي قناة "ماجنتا تي في" التلفزيونية لمباريات كأس العالم الاثنين "إذا اتصل بي ريال مدريد، لكنا سمعنا عن ذلك الآن.
"لكن هذا كله هراء. لم يتصلوا بي ولو مرة واحدة - مرة واحدة. وكيل أعمالي موجود هناك، يمكن أن تسألوه. لم يتصلوا به أيضا.
"حاليا لا أفكر في ذلك. لحسن الحظ لا يوجد سبب يدعو إلى ذلك....بالنسبة لعمري، أنا متقدم في السن لكن كمدرب مسيرتي لم تنته تماما. لم أبلغ ?سن التقاعد بعد. من يدري ماذا سيحدث في السنوات المقبلة؟ لكن لا يوجد شيء مخطط له".
وقال كلوب، الذي سبق له تدريب ماينتس وبروسيا دورتموند، أيضا إنه لن يدرب أبدا أي فريق في إنكلترا باستثناء ليفربول.
في سياق متصل، أجمعت تقارير إعلامية أوروبية، من بينها صحف إسبانية مثل "ماركا" و"آس"، على أن إدارة ريال مدريد تتبنى حاليا مقاربة "انتقالية" بعد رحيل ألونسو، مع التركيز على الاستقرار الداخلي أكثر من البحث عن اسم تدريبي كبير في المدى القريب. وتشير هذه التقارير إلى أن تعيين أربيلوا يعكس توجها لإعادة بناء الهوية الفنية للفريق انطلاقا من المدرسة المدريدية، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات الجماهيرية والإعلامية عقب تراجع النتائج.
أما في الصحافة الألمانية، فقد نقلت منصات مثل "بيلد" و"كيكر" أن كلوب، رغم ابتعاده عن التدريب اليومي، لا يزال يحظى باهتمام أندية كبرى في أوروبا، إلا أن ارتباطه الحالي بمشروع رد بول، الذي يشمل الإشراف على عدة أندية حول العالم، يمنحه دورا استراتيجيا طويل الأمد قد يؤجل عودته إلى الملاعب.
ومن جانب آخر، تناولت وسائل إعلام يابانية مثل "نيكّان سبورتس" و"سبورتس نيبّون" الملف من زاوية مختلفة، مركّزة على التأثير العالمي لشخصية كلوب، حيث اعتبرت أن أي عودة محتملة له إلى التدريب ستشكل "حدثا إعلاميا دوليا"، نظرا لشعبيته الكبيرة في آسيا، خاصة بعد نجاحاته مع دورتموند وليفربول، اللذين يملكان قاعدة جماهيرية واسعة في اليابان.
كما أشارت هذه المصادر إلى أن ريال مدريد، باعتباره علامة كروية عالمية، يظل مرتبطا دائما بأسماء تدريبية من الصف الأول، لكن المرحلة الحالية قد تتطلب رهانا أقل مخاطرة، خصوصا مع ضغط النتائج والتوازنات داخل غرفة الملابس.
وبين النفي الصريح من كلوب والتكهنات المستمرة في الإعلام الأوروبي، يبقى مستقبل الجهاز الفني لريال مدريد مفتوحا على عدة سيناريوهات، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الفريق خلال الأشهر المقبلة، والتي ستحدد بشكل كبير اتجاهات الإدارة في ما يتعلق بالمدرب القادم.