غوتيريش يحذر من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة
الأمم المتحدة - أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الأربعاء تعيين الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً له للشرق الأوسط، في خطوة تأتي وسط تحذيرات أممية من خروج الوضع عن السيطرة وانزلاق المنطقة نحو حرب شاملة. ودعا غوتيريش من مقر المنظمة بنيويورك إلى وقف فوري للتصعيد وتفعيل المسار الدبلوماسي، محذراً من التداعيات الكارثية لإغلاق مضيق هرمز على سلاسل توريد الطاقة والغذاء عالمياً، ومشدداً على ضرورة تجنب تكرار نموذج غزة في لبنان.
وقال غوتيريش لصحفيين إنه على اتصال وثيق مع العديد من الأطراف في المنطقة وحول العالم، وإن هناك عددا من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام.
وأضاف "رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت حان لإنهاء الحرب مع زيادة المعاناة الإنسانية وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر"، داعيا إيران إلى "الكف عن مهاجمة جيرانها".
وشدد غوتيريش على ضرورة أن يتوقف حزب الله عن شن هجمات على إسرائيل، وأن توقف الدولة العبرية عملياتها العسكرية وضرباتها في لبنان، والتي تلحق أشد الضرر بالمدنيين، مضيفا "يجب عدم تكرار نموذج غزة في لبنان".
وتحذر الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران يهددان بموجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، مما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد تستمر لسنوات في وقت تتعافى فيه دول عديدة من صدمات عالمية متتالية.
وتقول الأمم المتحدة إن أرنو يتمتع بخبرة تزيد عن 30 عاما في الدبلوماسية الدولية تركز على التسويات السلمية والوساطة، وفي بعثات الأمم المتحدة إلى أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وكانت آخر مهمة له في عام 2021 عندما كان مبعوثا شخصيا لغوتيريش إلى أفغانستان وقضايا المنطقة.
وفي سياق متصل حث مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح اليوم الأربعاء الجهات المانحة على توفير المزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن المفوضية لم تتلق حتى الآن سوى أقل من 10 بالمئة من الأموال التي تحتاجها.
وقُتل الآلاف في أنحاء المنطقة، ونزح الملايين في إيران ولبنان منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في 28 فبراير/شباط، وقال صالح لرويترز في مقابلة في بروكسل "هذه أزمة شديدة جدا، والناس بحاجة الى المساعدة".
ونزح نحو 3.2 مليون شخص في إيران، بينما أُجبر أكثر من مليون شخص آخرين على مغادرة منازلهم في لبنان، يمثلون ما يقرب من 17 بالمئة من إجمالي السكان، خلال الأسابيع القليلة الماضية مع تفاقم الأزمة الإنسانية.
وقال صالح "عدد النازحين حول العالم لم يسبق له مثيل في التاريخ، في وقت تقلصت فيه الموارد بشدة". وتأثرت منظمات الإغاثة كثيرا جراء خفض التمويل من كبار المانحين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى أعطت الأولوية للإنفاق الدفاعي بسبب تزايد مخاوفها إزاء روسيا.