آلاف المظليين الأميركيين يصلون إلى الشرق الأوسط
واشنطن - أعلن مسؤولان أميركيان عن بدء وصول آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً (قوات النخبة) إلى منطقة الشرق الأوسط، وينضم هؤلاء المظليون، القادمون من قاعدة "فورت براج"، إلى آلاف العناصر من البحرية ومشاة البحرية والقوات الخاصة الذين نُشروا مسبقاً، ومن بينهم 2500 جندي وصلوا مطلع هذا الأسبوع.
ورغم عدم الكشف عن مواقع النشر الدقيقة، أكدت المصادر أن هذه التعزيزات، التي تضم لواءً قتالياً ووحدات دعم لوجستي، تهدف إلى رفع الجاهزية لعمليات مستقبلية محتملة، دون اتخاذ قرار نهائي بدخول الأراضي الإيرانية حتى الآن. وتتضمن السيناريوهات المطروحة السيطرة على جزيرة خرج وهي شريان الحياة الاقتصادي لإيران، حيث يمر عبرها 90 بالمئة من صادرات النفط الإيراني.
كما ناقشت إدارة ترامب استخدام قوات برية للوصول إلى مواقع اليورانيوم عالي التخصيب في العمق الإيراني، وهي مهمة تتسم بتعقيدات لوجستية وأمنية عالية. ولا يستبعد نشر قوات على الساحل لضمان حرية الملاحة ومرور ناقلات النفط، بالتكامل مع الجهد الجوي والبحري.
وصرح الرئس الأميركي بوجود محادثات مع ما وصفه بـ"نظام أكثر عقلانية" لإنهاء الحرب، لكنه جدد تحذيره بضرب آبار النفط ومحطات الطاقة إذا استمر إغلاق مضيق هرمز. وتواجه هذه الخيارات العسكرية تحديات سياسية، نظراً لوعود ترامب الانتخابية بتجنب الصراعات الطويلة وضعف التأييد الشعبي للتدخل البري.
وميدانياً، ومنذ انطلاق عملية "ملحمة الغضب" في 28 فبراير/شباط، شنت الولايات المتحدة غارات على أكثر من 11000 هدف، فيما بلغت الخسائر الأميركية 13 قتيلاً وأكثر من 300 جريح.
وفي سياق متصل أفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن ترامب يدرس بجدية دعوة دول عربية للمساهمة في تحمل تكاليف الحرب. كما كشفت عن وجود تباين بين الخطاب الإيراني المعلن وما يدور في الغرف المغلقة، مشيرة إلى أن طهران أبدت مرونة تجاه بعض النقاط الأميركية في اجتماعات خاصة، مؤكدة أن واشنطن ستخضع هذه الوعود للاختبار لضمان المساءلة والالتزام.