قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية أميركية عنيفة على غرب إيران

مصدر رسمي يؤكد مقتل 14 وإصابة 15 في حصيلة أولية قد ترتفع في اية لحظة مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.

طهران - قُتل 14 شخصاً وأُصيب 15 آخرون، الثلاثاء في حصيلة أولية قابلة للارتفاع، جراء هجمات أميركية إسرائيلية عنيفة استهدفت محافظتي مركزي وزنجان غربي إيران، في تصعيد جديد ضمن المواجهة العسكرية المستمرة منذ أواخر فبراير/شباط الماضي والتي تلقي بظلالها على الأمن الإقليمي وتزيد من حدة التوتر في المنطقة.

وفي تفاصيل الهجمات، أفاد حسن كمري، نائب محافظ مركزي، بأن الضربات استهدفت بشكل مباشر ثلاث مناطق سكنية، ما أسفر عن مقتل 11 شخصاً، إلى جانب انهيار أربعة مبانٍ بالكامل وتعرض أربعة أخرى لأضرار جسيمة، موضحا أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال متواصلة في بعض المواقع المتضررة، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.

وذكرت تقارير إعلامية إيرانية أن الهجمات تركزت خلال ساعات الليل على منطقة 'محلات' التابعة لمحافظة مركزي، حيث سُمعت أصوات انفجارات متتالية، تبعتها مشاهد دمار واسع في الأحياء المستهدفة، وفق ما أظهرته صور ومقاطع فيديو متداولة.

وفي محافظة زنجان، قُتل ثلاثة أشخاص جراء قصف طال 'الجامع الأعظم'، أحد أبرز المعالم التاريخية في المنطقة. وأكدت وكالة أنباء 'إرنا' الرسمية أن المسجد تعرض لضربة مباشرة أدت إلى تدمير قاعة الاجتماعات والمكتبة المجاورة للفناء الرئيسي بشكل كامل، وهما جزءان أساسيان من المجمع الذي يعود تاريخ بنائه إلى القرن التاسع عشر.

كما أظهرت مقاطع مصورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي حجم الأضرار التي لحقت بمآذن المسجد، حيث بدت متصدعة ومتضررة بشكل كبير، ما أثار موجة استنكار داخل الأوساط الثقافية والدينية في إيران، التي اعتبرت استهداف موقع تاريخي خطوة تصعيدية تمس التراث الحضاري.

وتأتي هذه الهجمات في سياق الحرب المستمرة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، حين بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران، أسفرت حتى الآن عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، وفق تقديرات غير رسمية، فيما تواصل طهران الرد بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف داخل إسرائيل، في تبادل للهجمات يهدد بتوسيع رقعة الصراع.

كما وسّعت إيران نطاق عملياتها لتشمل ما تصفه بـ"المواقع والمصالح الأميركية" في عدد من الدول العربية، غير أن بعض تلك الهجمات أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار بمنشآت غير عسكرية، ما دفع عدة دول إلى إدانة هذه العمليات والتحذير من تداعياتها على الاستقرار الإقليمي.

ويخشى مراقبون أن يؤدي استمرار هذا التصعيد المتبادل إلى انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع، خاصة مع تزايد استهداف المناطق المدنية والبنية التحتية، ما يرفع الكلفة الإنسانية للنزاع ويعقّد فرص التهدئة في المدى القريب.