واشنطن تمدُّ يدا للحوار مع طهران وأخرى على الزناد
واشنطن – أكد وزير الدفاع الأميركي، بيت هيجسيث، أن الولايات المتحدة تمتلك مساحة واسعة من الخيارات في مواجهة إيران، مشدداً على أن واشنطن مستعدة لإبرام اتفاق، لكنها في الوقت ذاته لن تمنح طهران وقتاً مفتوحاً لإهدار الفرصة المتاحة.
وكشف هيجسيث عن معطيات استخباراتية وصفت بـ"الخطيرة"، تشير إلى تآكل القوة العسكرية الإيرانية من الداخل، موضحا أن الهجمات الأخيرة أدت إلى إضعاف الروح المعنوية للجيش الإيراني بشكل غير مسبوق، مؤكداً رصد حالات فرار واسعة النطاق من الخدمة ونقص حاد في الكوادر الأساسية، وصولاً إلى حالة من الإحباط تسيطر على كبار القادة العسكريين.
وقال الوزير الأميركي إن "طهران تدرك تماماً أنها لا تملك تقريباً أي قدرة عسكرية للرد على الشروط التي فرضناها في شهر واحد فقط".
وفيما يخص التقارير التي تتحدث عن دعم روسي وصيني لطهران، تبنى هيجسيث لغة اتسمت بالثقة والحذر الاستخباراتي، قائلاً "نحن على علم تام بما يفعلونه وما لا يفعلونه". وأضاف أن الإدارة الأميركية تتبع استراتيجية "المواجهة الصامتة" أو المباشرة عند الضرورة لتخفيف آثار أي دعم خارجي لإيران، دون الحاجة للكشف عن تفاصيل التحركات علناً.
وتأتي تصريحات هيجسيث عقب زيارة ميدانية أجراها السبت الماضي للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، حيث اطلع مباشرة على سير العمليات العسكرية ضد الأهداف المرتبطة بإيران. ووصف الوزير الأيام القليلة المقبلة بأنها ستكون "حاسمة" في رسم الخريطة الجديدة للصراع، مؤكداً أن موازين القوى تميل بشكل ساحق لصالح واشنطن.
وفي تناغم إستراتيجي مع تصريحات وزير الدفاع، وجه دان كين رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة رسالة حازمة ومباشرة للنظام الإيراني، حيث أكد أن "القوات موجودة بالفعل في الميدان وعلى أهبة الاستعداد"، مشدداً على أن الوجود العسكري المكثف في المنطقة يهدف إلى فرض واقع جديد.
وأضاف رئيس الأركان في تصريح مقتضب لكنه شديد الدلالة "على إيران أن تفكر بجدية في المسار الدبلوماسي كخيار وحيد متبقٍ لها"، مشيراً إلى أن الرهان على المواجهة العسكرية في ظل المعطيات الراهنة لن يؤدي إلا إلى مزيد من استنزاف قدرات طهران المتهالكة.