إسرائيل تغتال قائد جبهة الجنوب في حزب الله

مقتل هاشم خلال اجتماع مع قادة من الصف الثاني والثالث في غارة نفذتها بوارج حربية يكشف عن تغيير في التكتيكات.

بيروت - تلقى حزب الله اللبناني واحدة من أقسى الضربات التنظيمية منذ انتهاء حرب 2024، عقب تأكيد مقتل هاشم، قائد جبهة الجنوب، في غارة إسرائيلية نفذتها البوارج الحربية. ولا تنهي هذه العملية فقط مسيرة كادر عسكري من الرعيل الأول، بل تكشف عن تغيير في التكتيكات الإسرائيلية التي تجاوزت السلاح الجوي لتستخدم القوة البحرية في اغتيال الرؤوس القيادية، مما يعقد الحسابات الميدانية للحزب الذي يواجه استنزافاً مستمراً في بنيته القيادية.

ويمثل مقتل هاشم حلقة في سلسلة انهيارات طالت الهيكل القيادي للحزب. وتكمن أهمية هذه الضربة بالنسبة إلى إسرائيل في أن هذا القائد الذي تسلم مهامه خلفاً لعلي كركي الذي اغتيل مع الأمين العام الراحل نصر الله، كان يقع على عاتقه إعادة ترتيب جبهة الجنوب" التي تعد العمود الفقري للعمليات العسكرية.

ويبرز مقتل هاشم خلال اجتماع مع قادة من الصف الثاني والثالث أن إسرائيل تمتلك قدرة رصد عالية حتى في ظل محاولات التمويه ضد الطائرات المسيرة، حيث جاءت الضربة من البحر لتكسر توقعات أجهزة أمن الحزب.

ووصف مسؤولون في الحزب هذه الضربة بأنها الأقسى منذ اغتيال هيثم علي الطبطبائي، رئيس الأركان، مما يشير إلى أن الجماعة تعاني من "فراغ تراكمي" في الخبرات القيادية التي يصعب تعويضها سريعاً رغم الحديث عن وجود "بدلاء جاهزين".

وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد شامل أدى إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون لبناني وسقوط آلاف الضحايا. وفي حين يقلل المحللون المقربون من الحزب من تأثير الاغتيالات على سير المعارك، إلا أن الأرقام تشير إلى نزيف حاد؛ حيث فقدت الجماعة أكثر من 400 مقاتل في غضون شهر واحد فقط، مما يضع ضغوطاً هائلة على قواعدها الشعبية والعسكرية في ظل حرب استنزاف مفتوحة.