إيران تشترط هدنة دائمة لا وقفا مؤقتا لإطلاق النار
طهران - رفضت طهران مقترح وقف مؤقت لإطلاق النار، مشترطة إنهاء الحرب بشكل دائم، رافضة الضغوط الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز سريعا، بينما توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحكومة الإيرانية بدفع ثمن باهظ معتبرا أنها لم تستغل الفرصة.
وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء اليوم الاثنين أن الرد الإيراني تضمن 10 بنود، شملت إنهاء الصراعات في المنطقة ووضع بروتوكول للمرور الآمن عبر مضيق هرمز ورفع العقوبات وإعادة الإعمار.
وفي وقت سابق من الاثنين، أفاد موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي، بأن الولايات المتحدة وإيران ووسطاء إقليميين يناقشون شروط هدنة لمدة 45 يوما بهدف إجراء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق دائم.
وحذر ترامب من أن القوات الأميركية ستشن هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية الإيرانية إذا لم يُنفذ مطلبه بفتح مضيق هرمز قبل انقضاء المهلة بنهاية غد الثلاثاء. ورفضت إيران المهلة.
وقال للصحفيين إنه يعتقد أنه ينبغي للشعب الإيراني أن ينتفض ضد الحكومة في حال إعلان وقف إطلاق النار، لكنه يدرك أن ذلك ينطوي على مخاطر جسيمة. وقال خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض "حسنا، ينبغي عليهم فعل ذلك، لكن العواقب وخيمة. لقد قيل لهم: إذا شاركتم في احتجاج فسيتم إطلاق النار عليكم فور".
وردت طهران على الهجمات الأميركية والإسرائيلية في فبراير/شباط بإغلاق مضيق هرمز فعليا، وهو ممر مائي يمر عبره نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي. وأثبت هذا الشريان، الذي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي، أنه ورقة ضغط قوية تستخدمها إيران، التي أبدت اليوم ترددا في التخلي عنها بسهولة.
وقال مصدر مطلع على المقترحات اليوم الاثنين إن خطة السلام، التي توسطت فيها باكستان بعد اتصالات مكثفة طوال الليل، تقترح وقفا فوريا لإطلاق النار يعقبه التوصل إلى اتفاق شامل خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يوما.
وأضاف المصدر أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أجرى اتصالات "طوال الليل" مع نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.