إسرائيل تلوح باستئناف الحرب على إيران
القدس/طهران - لوح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير باستئناف الحرب على إيران "في أي لحظة وبقوة شديدة"، قائلا إن لبنان هي جبهة القتال الرئيسية لإسرائيل حيث تشير هذه التصريحات لهشاشة الاتفاق الأميركي الإيراني وسعي الدولة العبرية لنقضه.
وقال في تصريحات نقلها الجيش الإسرائيلي، الجمعة، خلال لقائه قادة عسكريين في جنوب لبنان إن "الجيش في حالة حرب وليس في حالة وقف إطلاق النار"، مضيفا "في إيران نحن في حالة وقف إطلاق النار ويمكننا معاودة القتال في أي لحظة هناك وبقوة شديدة،" مشيرا إلى أن جبهة لبنان باتت "جبهة القتال الرئيسية" لإسرائيل، متابعا "نواصل أعمالنا القتالية هنا في لبنان ونعمّق إنجازاتنا ونوسع نشاطاتنا".
وشدد على أن إيران أصبحت "أضعف بكثير" مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، معتبرا أن ذلك انعكس على حزب الله، الذي قال إنه بات "معزولا" داخل لبنان وعن عمقه الاستراتيجي.
وكشفت الكثير من التقارير الدولية أن إسرائيل تنظر بقلق إلى أي تفاهم بين واشنطن وطهران، خصوصًا ما يتعلق بالملف النووي والقدرات الصاروخية ورفع العقوبات وحتى إدارة مضيق هرمز.
وهذا القلق يرتبط بخشية إسرائيل من أن أي اتفاق قد لا يأخذ مصالحها الأمنية والعسكرية بعين الاعتبار، لكن الإدارة الأميركية منحت تطمينات للجانب الإسرائيلي في هذه الملفات الحساسة.
وتؤكد الكثير من المصادر والتحليلات أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان وراء دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعلان الحرب على الإيرانيين بعد أن رفض رؤساء سابقون مثل تلك الخطوات.
ويعتقد أن الحكومة الإسرائيلية ليس من مصلحتها توقف الحرب مع إيران حاليا خاصة وأن كل المؤشرات تؤكد تراجع القدرات العسكرية الإيرانية بعد استهداف الطيران الحربي الإسرائيلي والأميركي لنحو 13 ألف هدف وبالتالي فإن مواصلة الاستهداف يصب في النهاية في مصلحة الجانب الإسرائيلي.
وفجر الأربعاء، أعلن ترامب الموافقة على وقف الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين، غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز، وأن يكون وقف إطلاق النار ثنائي الجانب.
وتبدأ الولايات المتحدة وإيران، السبت، مفاوضات مباشرة بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، بحسب مصادر حكومية في تصريحات خاصة الخميس.