حرب لبنان والأصول المجمدة يعبدان طريق فشل هدنة الأسبوعين
طهران - أعلنت طهران أنها تشترط الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ووقف إطلاق النار في لبنان قبل استئناف محادثات السلام، مما أثار شكوكا في اللحظات الأخيرة حول المفاوضات المقررة غدا السبت في باكستان.
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في تصريح له الخميس إن المطلبين قد تم الاتفاق عليهما مسبقا مع الولايات المتحدة، وحذر من أن المفاوضات لن تبدأ إلا بعد تنفيذهما.
وتوجه جيه.دي فانس نائب الرئيس الأميركي، الذي سيرأس وفد بلاده، إلى باكستان للمشاركة في المحادثات، متوقعا نتيجة إيجابية. وقال فانس "لكن إذا كانوا سيحاولون التلاعب بنا، فسوف يجدون أن فريق التفاوض ليس متجاوبا إلى هذا الحد".
وتعاني إيران من عدم قدرتها على استرداد عشرات المليارات من الدولارات من أصولها في البنوك الأجنبية، والتي تعود في معظمها إلى صادرات النفط والغاز، وذلك بسبب العقوبات الأميركية المفروضة على قطاعي البنوك والطاقة فيها.
هدنة هشة
أعلن الرئيس دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع، وذلك قبل ساعات فقط من الموعد النهائي الذي كان قد هدد بعده بتدمير الحضارة الإيرانية. إلا أن الهدنة هشة، إذ يُمثل استمرار القصف الإسرائيلي للبنان واستمرار إغلاق مضيق هرمز نقاط خلاف رئيسية بين الطرفين.
وأوقف وقف إطلاق النار حملة الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنه لم يُسهم حتى الآن في إنهاء حصار المضيق، الذي تسبب في أكبر اضطراب في تاريخ إمدادات الطاقة العالمية، أو في تهدئة الحرب الموازية التي تشنها إسرائيل على جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من طهران. وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الليل أن إيران تقوم "بعمل سيئ للغاية" فيما يتعلق بمرور النفط عبر الممر، محذرا طهران من محاولة فرض رسوم على السفن العابرة، قائلا "هذا ليس الاتفاق الذي بيننا!".
وفي المقابل، قالت إسرائيل إن حملتها الموازية على حزب الله لم تكن جزءا من وقف إطلاق النار المتفق عليه. واستمرت الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من جنوب لبنان اليوم الجمعة، حيث أفادت تقارير بمقتل أكثر من 12 شخصا في بلدات مختلفة. وذكرت وسائل إعلام رسمية لبنانية أن إحدى الغارات أسفرت عن مقتل 13 من عناصر قوات الأمن اللبنانية.