الجنيد يحول قصيدة 'القوافي' للشيخ محمد بن زايد لعمل فني
أبوظبي - أطلق الفنان والملحن عبدالرحمن الجنيد أحدث أعماله الفنية بعنوان 'القوافي'، في عمل وطني جديد يستند إلى قصيدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات. ويجمع العمل بين الكلمة الشعرية ذات البعد الوطني والرؤية الموسيقية الحديثة، حيث تولى الجنيد مهمة التلحين والغناء والإشراف الفني، مقدماً عملاً يعكس روح الانتماء والاعتزاز بالهوية الإماراتية.
وجرى تقديم الأغنية رسمياً ضمن حفل افتتاح 'كأس رئيس الدولة للقدرة'، الذي أُقيم في 'قرية الإمارات العالمية للقدرة'، في واحدة من أبرز الفعاليات الرياضية والوطنية في الدولة. وجاء اختيار هذا الحدث لإطلاق العمل ليؤكد ارتباط الأغنية بالقيم الوطنية الجامعة، وحضورها في مشهد يعكس التلاحم الوطني.
وتحمل كلمات 'القوافي' مضامين وطنية عميقة، تعبّر عن مشاعر الفخر والانتماء وتبرز قيم الشجاعة والحكمة والسلام، إلى جانب التأكيد على قوة التماسك المجتمعي. وتعتمد القصيدة على مفردات إماراتية أصيلة وصور شعرية ثرية، تستحضر ملامح البيئة المحلية وتاريخها وتقدم رؤية تعزز من مكانة الوطن وتدعو إلى صونه والدفاع عنه.
وتتجلى هذه المعاني في أبيات القصيدة التي تمزج بين الفخر بالقوة والاعتزاز بالثوابت، حيث تشير إلى القدرة على ردع المعتدي، والتمسك بالقيم، والعمل على إطفاء الفتن، مع التأكيد على وحدة الصف والالتزام بالمبادئ. كما تعكس الأبيات حضورا واضحا لفكرة التوازن بين القوة والسلام، في إطار رؤية وطنية تستند إلى الحكمة والمسؤولية.
ويأتي هذا العمل في سياق اهتمام متزايد بتقديم الأغنية الوطنية بصيغ فنية معاصرة، تجمع بين الأصالة والتجديد وتخاطب مختلف شرائح الجمهور داخل الامارات وخارجها. وقد حرص عبدالرحمن الجنيد على تقديم رؤية موسيقية تعزز من حضور النص الشعري، وتمنحه بعداً صوتياً يواكب مكانته، من خلال توزيع موسيقي متوازن يبرز قوة الكلمات وانسيابها.
وعلى صعيد الانتشار، تم إطلاق أغنية 'القوافي' عبر القناة الرسمية للفنان على منصة 'يوتيوب'، إلى جانب توفرها على مختلف المنصات الرقمية المتخصصة في الموسيقى، ما يتيح وصولها إلى جمهور واسع. كما بدأت الإذاعات في دولة الإمارات ومنطقة الخليج والوطن العربي بث العمل، في خطوة تعكس الاهتمام الكبير بالأغاني الوطنية التي تحمل مضامين ثقافية وقيمية.
ويمثل هذا التعاون بين الكلمة الشعرية للشيخ محمد بن زايد والرؤية الفنية لعبدالرحمن الجنيد نموذجاً للتكامل بين الأدب والموسيقى في خدمة الرسالة الوطنية. ويؤكد العمل أن الأغنية الوطنية لا تزال قادرة على التعبير عن روح المجتمع، وتعزيز الانتماء، وترسيخ القيم التي تشكل أساس الهوية الإماراتية.
وبهذا، تبرز 'القوافي' كإضافة نوعية إلى رصيد الأغنية الوطنية، تجمع بين قوة النص وجمال اللحن وتقدم نموذجاً فنياً يعكس ملامح الهوية الإماراتية في قالب معاصر، قادر على الوصول إلى وجدان الجمهور وإبراز معاني الفخر والاعتزاز بالوطن.
وتتضمن القصيدة الأبيات التالية:
القوافي كالرمك سوت صهيل والفكر خيالها وبيدي الرسن
ونحن من نردع ونمنع بالسليل يوم قوات المعادي يزحفن
نحسب الميتين بحساب الدليل باقيات رسومهن لو هن قفن
وكل من هو عال ما فكر يعيل مرة ٍ أخرى وتراجع بالوهن
ونحن من نلجي ونعدل كل ميل بالسيوف الحدب ونطفي الفتن
وان صفينا مثل ذوق السلسبيل لا نخون ولا نكون إلا ركن
في الجزيرة وزننا وزن ثجيل والمواقف في الصعاب الها وزن
نحمد اللّٰه دارنا بخير فضيل من فعل لي ف ثرا داره سكن