ستارمر: لبنان جزء لا يتجزأ من الحل
لندن - دعا رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إلى وقف فوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، محذراً من آثار إنسانية مدمرة دفعت البلاد إلى شفا أزمة عميقة. وفي إحاطة برلمانية عقب جولة دبلوماسية شملت دولاً خليجية، رسم ستارمر صورة قاتمة للوضع الإقليمي، واصفاً التهدئة الحالية بأنها "هشة للغاية" وتضع المنطقة برمتها على حافة الهاوية، تزامناً مع تعثر المساعي التفاوضية بين واشنطن وطهران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وأطلع ستارمر البرلمان على نتائج زيارته للشرق الأوسط، التي شملت السعودية، قطر، الإمارات والبحرين. وأكد على ضرورة تعزيز التعاون الدفاعي والاقتصادي مع الحلفاء الإقليميين.
وأشار إلى أن القادة العرب عبّروا عن تقديرهم للتضامن البريطاني في هذه الظروف الصعبة، معتبرين أن التعاون المشترك أسهم في تخفيف حدة الضغوط.
وتبنى رئيس الوزراء البريطاني خطاباً متوازناً وحازماً في آن واحد، حيث شدد على ضرورة شمول لبنان في أي اتفاق لوقف إطلاق النار، داعياً حزب الله إلى إلقاء السلاح، وفي الوقت نفسه وصف الهجمات الإسرائيلية بأنها "خاطئة"، داعيا إلى وقفها فوراً لإنهاء المعاناة الإنسانية.
كما طالب بضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وخفض منسوب التوتر للوصول إلى وقف إطلاق نار مستدام. وتأتي تصريحات ستارمر في وقت حساس للغاية بعد انتهاء جولة المفاوضات في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب. وتتبادل واشنطن وطهران المسؤولية عن هذا الإخفاق، وسط ضبابية تكتنف مصير الهدنة المقررة.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا، بوساطة باكستانية، عن هدنة لمدة أسبوعين بدأت فجر الأربعاء 8 أبريل/ يسان، بهدف التمهيد لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي.
وتبرز أهمية هذه اللحظة في أن المنطقة تعيش سباقاً بين "الدبلوماسية الهشة" وبين الانزلاق نحو مواجهة أوسع، خاصة مع بقاء أيام قليلة على انتهاء الهدنة المؤقتة دون وجود أفق واضح لجولة تفاوض جديدة.