الصين والامارات تبحثان تعاونا أوسع في مواجهة التوترات الاقليمية

الرئيس الصيني دعا إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والعالم العربي وفي مقدمتها الامارات خلال لقائه بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد في بكين.

بكين - بحث الرئيس الصيني شي جين بينغ ‌اليوم الثلاثاء خلال لقائه بولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان في بكين تداعيات الحرب على ايران داعيا إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والعالم العربي في ظل التغيرات غير المسبوقة التي يشهدها العالم مؤكدا على أهمية تعزيز العلاقات الصينية الإماراتية.
وأفادت تقارير إعلامية بأن شي قال لولي عهد أبوظبي إن هناك حاجة إلى مزيد من التنسيق والتعاون في ظل مواجهة العالم ‌خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة والمواجهة في خضم ما تعيشه منطقة الخليج والشرق الأوسط من حروب خاصة تداعيات الحرب على ايران وغلق مضيق هرمز والهجمات الإيرانية على دول الخليج وخاصة الامارات.

وتطالب كل من الامارات والصين على حد سواء بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الذي يعتبر ممرا استراتيجيا وهاما لكلا البلدين لتصدير وتوريد الطاقة ومختلف الامدادات.
وتعكس زيارة ولي عهد ابوظبي إلى بكين توجهاً واضحاً نحو تعزيز العلاقات الثنائية مع الصين والارتقاء بها إلى مستويات أكثر شمولاً واتساعاً، بما يتجاوز الأطر التقليدية للتعاون. وتركز هذه الزيارة على فتح آفاق جديدة للشراكة، خاصة في القطاعات الحيوية التي تشكل ركيزة للنمو الاقتصادي المستدام، مثل التكنولوجيا، والطاقة، والصناعة، والخدمات اللوجستية، بما يعزز فرص الاستثمار المتبادل بين الجانبين.
وفي هذا السياق، تسعى ابوظبي إلى ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للتجارة والأعمال، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة، وهو ما يجعلها منصة جاذبة لرؤوس الأموال الدولية. كما تعكس المباحثات توجهاً واضحاً نحو استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، لا سيما من الشركات الصينية، في ظل تنامي الاهتمام بتوسيع الحضور الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط.
وعلى هامش الزيارة، عقد ولي عهد أبوظبي لقاءً مع  رئيس مجلس الدولة في جمهورية الصين الشعبية لي تشيانغ، جرى خلاله بحث سبل تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، مع التركيز على تعزيز سلاسل الإمداد العالمية، وتوسيع مجالات الاستثمار، إضافة إلى دعم مشاريع البنية التحتية التي تخدم المصالح المشتركة. ويعكس هذا اللقاء حرص الطرفين على بناء شراكات عملية قائمة على التكامل الاقتصادي وتبادل المنافع.

وتحمل هذه الزيارة دلالات استراتيجية مهمة، إذ تبرز تنامي الدور الاقتصادي للإمارات على الساحة الدولية، في مقابل تأكيد مكانة الصين كشريك رئيسي في المنطقة. كما تشير إلى توجه مشترك نحو بناء علاقات طويلة الأمد لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل تمتد لتشمل دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز مسارات التنمية، بما يرسخ نموذجاً للتعاون متعدد الأبعاد بين البلدين.
وتأتي ‌زيارة الشيخ خالد بن محمد بن زايد في وقت يشهد توترا ‌حادا في منطقة الخليج، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ أسابيع في إيران.
وخلال الحرب أكدت بكين بشكل مبدئي رفضها لأي اعتداءات تمس سيادة الدول وأمنها، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف الإمارات أو منشآتها الحيوية، نظرًا لما تمثله من شريك اقتصادي مهم ومركز رئيسي للتجارة والاستثمار. ومن جهة أخرى، تتجنب توجيه إدانة مباشرة وصريحة لإيران، في ظل العلاقات الوثيقة التي تربطها بها.
وطالبت السلطات الصينية بضرورة العمل على انهاء الحرب مع ايران وفتح مضيق هرمز.