ولي العهد السعودي يبحث مع شهباز شريف التهدئة في المنطقة
الرياض - بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس وزراء باكستان شهباز شريف الذي يزور المملكة، العديد من الملفات الثنائية وكذلك التطورات في المنطقة وسط مساعي من إسلام آباد للتهدئة واستضافتها محادثات سلام بين إيران والولايات المتحدة في خضم تطور غير مسبوق في العلاقات بين البلدين المسلمين.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية، بأن ولي العهد التقى شريف، في مدينة جدة غربي البلاد، دون تفاصيل أكثر عن اللقاء.
من جانبه، أكد مكتب شريف، في بيان نقلته صحيفة "داون" الباكستانية، عقد اللقاء بحضور نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار.
ونشر إسحاق دار، بشكل منفصل على حسابه في منصة اكس أن الاجتماع "اتسم بالرؤية المشتركة لشراكة أقوى بين باكستان والسعودية" مضيفا "أكد رئيس الوزراء (الباكستاني) على علاقاتنا الراسخة العميقة، المبنية على الإيمان والثقة والاحترام المتبادل، واستكشف سبل تعزيز التعاون في جميع القطاعات".
وتأتي زيارة قائد الجيش الباكستاني بعد أن أعلنت وزارة الدفاع السعودية الاسبوع الماضي وصول قوة عسكرية باكستانية إلى قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية في المنطقة الشرقية، وذلك في إطار تفعيل اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك بين البلدين. وتضم القوة الوافدة طائرات مقاتلة وأخرى للدعم، في مؤشر عملي على انتقال التعاون العسكري بين الرياض وإسلام آباد من التنسيق النظري إلى التطبيق الميداني.
كما تأتي الزيارة يعد أن أعلن وزير المالية الباكستاني محمد أورنجزيب بأن السعودية قدمت دعما إضافيا لباكستان حجمه ثلاثة مليارات دولار، بالإضافة إلى تمديد وديعة قيمتها خمسة مليارات دولار لفترة أطول في خضم تعاون في مختلف المجالات.
والخميس قال البنك المركزي الباكستاني في تدوينة على منصة اكس إنه "حصل على تمويل بقيمة ملياري دولار من وزارة المالية السعودية اعتبارا من 15 أبريل/ نيسان 2026" بهدف تعزيز احتياطياته من النقد الأجنبي.
وفي السياق، أشارت صحيفة "ذا إكسبريس تريبيون" الباكستانية إلى أن احتياطيات إسلام آباد من النقد الأجنبي تواجه ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع التزامات السداد الخارجي وتكاليف الاستيراد.
وتعتبر العلاقات بين الرياض وإسلام اباد تاريخية وقد تطورت في الفترة الأخيرة في ظل العديد من التحديات الإقليمية التي تواجه الرياض.
وفي وقت سابق مساء الأربعاء، وصل شريف، إلى جدة، في مستهل جولة دبلوماسية تستمر أربعة أيام تشمل السعودية وقطر وتركيا، بحسب ما أعلن مكتبه.
وجاءت الزيارة تزامنا مع وصول قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى العاصمة الإيرانية طهران، الأربعاء، ضمن مساعي الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب. وتأتي تلك الجولة قبيل مفاوضات سلام ثانية مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران.
وتدعم الرياض الجهود التي تقوم بها اسلام اباد لإحلال السلام ومنع عودة الحرب رغم العراقيل والتحديات الكبيرة في ظل الخلافات فيما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم وكذلك مستقبل مضيق هرمز.
والأحد، أعلنت إيران والولايات المتحدة، انتهاء مفاوضات جرت في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن مسؤولية تعثر التوصل إلى اتفاق.
وفجر الأربعاء 8 أبريل/نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدا لمفاوضات أوسع لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي.