ترامب: قريبا مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان
واشنطن/طرابلس - صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأن قادة إسرائيل ولبنان سيتحدثون مباشرة الخميس، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من 3 عقود، فيما نفى مصدران لبنانيان رسميان حصولهما على معلومات حتى الآن بشأن اتصال مرتقب مع الجانب الإسرائيلي، بينما تواصل القوات الاسرائيلية تصعيد عملياتها العسكرية بأمر من السلطة السياسية.
وتاتي تدوينة ترامب غن المفاوضات المرتقبة عبر منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" عقب اجتماع عُقد الثلاثاء في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن، ضم سفيرة لبنان ندى حمادة وسفير إسرائيل يحيئيل ليتر، وسط رفض من حزب الله المشارك في الحكومة اللبنانية.
وكتب في وقت متأخر من مساء الأربعاء "نحاول إيجاد مساحة للراحة بين إسرائيل ولبنان. مضى وقت طويل منذ أن تحدث الزعيمان (دون تحديد)، نحو 34 عاما. سيحدث ذلك غدا".
ولم يذكر تفاصيل إضافية عن اللقاء المرتقب ولا اسم الزعيمين، كما لم يصدر على الفور تعليق رسمي من إسرائيل أو لبنان.
وتأييدا لما ذهب اليه الرئيس الأميركي أفادت وزيرة العلوم الإسرائيلية وعضو "الكابينت" غيلا غملئيل أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو سيجري محادثة هاتفية الخميس مع الرئيس اللبناني جوزيف عون. لكن مصدران رسميان، أكدا في تصريح مقتضب "ليس لدينا حتى الآن معلومات حول اتصال مرتقب بين الرئاسة اللبنانية والجانب الإسرائيلي".
وانتقد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الحديث عن مفاوضات مرتقبة قائلا في إشارة الى الوفد الذي يزور واشنطن "ذهبوا إلى الولايات المتحدة للإتيان بوقف إطلاق النار، فعادوا ليُقاتلوا حزب الله".
وأكد كد برّي ونظيره الإيراني محمد باقر قاليباف باتصال هاتفي على وجوب شمل لبنان في وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
وتأتي تصريحات ترامب، بعد أن قالت الحكومة الإسرائيلية الأربعاء، إنها تدرس طلبا أميركيا لوقف إطلاق النار في لبنان فيما أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي الجيش بتوسيع المنطقة الأمنية في الجنوب اللبناني ما يشير لسياسة الحكومة الاسرائيلية في فرض ضغوط وسط الحديث عن عقد المفاوضات.
وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن المنطقة الأمنية ستوسع أيضا شرقا باتجاه سفوح جبل الشيخ، بهدف دعم المجتمعات الدرزية التي ينظر إليها على أنها قريبة من إسرائيل. وتمتد هذه السلسلة الجبلية على طول الحدود السورية-اللبنانية وتصل إلى هضبة الجولان التي ضمتها إسرائيل.
وميدانيا تتوسع المواجهات بين القوات الإسرائيلية وعناصر حزب الله حيث اعلن الحزب استمرار الاشتباكات مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم في بلدة القنطرة جنوبي لبنان وتدميره خلالها 4 دبابات وناقلتي جند.
كما شددت الجماعة الشيعية ان مقاتليها يشتبكون مع الجنود الإسرائيليين في بلدة بنت جبيل حيث يسعى الجيش الإسرائيلي للسيطرة عليها منذ أيام.
من جانبه جدد الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنذاره لسكان جنوب نهر الزهراني بإخلاء منازلهم فورا تمهيدا لمهاجمة المنطقة.
جاء ذلك في "إنذار عاجل" وجّهه متحدث الجيش أفيخاي أدرعي، عبر منصة اكس "إلى سكان جنوب لبنان المتواجدين جنوب نهر الزهراني".
ودعا أدرعي السكان إلى إخلاء منازلهم "والتوجّه فورًا إلى شمال نهر الزهراني"، محذرا من أن البقاء جنوبه وأي تحرك جنوبًا قد يعرّض حياتهم للخطر مشددا على أن "الغارات مستمرة حيث يعمل الجيش الإسرائيلي بقوة كبيرة في المنطقة".
كما دمرت غارات إسرائيلية متتالية جسر القاسمية الذي يربط قضاء صيدا بجنوب نهر الليطاني وهو اخر جسر يربط الجنوب اللبناني ببقية المناطق في البلاد في محاولة لعزل المنطقة.
وتأتي هذه التطورات بينما يواصل الجيش الإسرائيلي ضرباته العنيفة على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي، مخلفا ألفين و167 قتيلا و7 آلاف و61 جريحا وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث معطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني من العام التالي.