ثقة دولية تدفع بجواز السفر الإماراتي للمرتبة الثانية عالميا
أبوظبي - رسخ جواز السفر الإماراتي مكانته ضمن أقوى جوازات السفر عالمياً، حيث يحتل مراكز متقدمة في التصنيفات الدولية من حيث عدد الدول التي يمكن لحامله دخولها دون تأشيرة مسبقة أو بتأشيرة عند الوصول، ما يعكس ثقل الدولة السياسي والاقتصادي وحضورها المتنامي على الساحة الدولية.
وقفز جواز السفر من المركز الثامن في عام 2025 إلى المركز الثاني في عام 2026 على مؤشر هينلي لقوة جوازات السفر. واحتل المرتبة الثانية بالاشتراك مع اليابان وكوريا الجنوبية، فيما جاءت سنغافورة في المركز الأول، والسويد في المركز الثالث، وبلجيكا في المركز الرابع، والدنمارك في المركز الخامس.
وهينلي هو مؤشر عالمي يصنف جوازات السفر من حيث حرية تنقل مواطنيها في جميع أنحاء العالم.
وكان جواز السفر الإماراتي في المركز الـ 11 عالمياً عام 2024 مع إمكانية دخول 183 وجهة دون تأشيرة، وصعد إلى المركز الثامن في عام 2025 مع إمكانية دخول 185 وجهة. وحالياً يتيح جواز السفر الإماراتي دخول 187 وجهة دون تأشيرة.
وأعرب أستاذ العلوم السياسية عبدالخالق عبدالله عن فخره باحتلال جواز سفر بلاده المركز العالمي الثاني جنبا إلى جنب مع جواز سفر اليابان وكوريا الجنوبية وبعد جواز سفر سنغافورا، معربا عن أمله بقرب "تصدره الترتيب العالمي الأول ليصبح أقوى جواز سفر في العالم"، باعتبار أن أبوظبي تمتلك جميع المقاومات التي تؤهلها لهذا التصنيف.
ويعود وصول جواز سفر لقمة الترتيب إلى عدة عوامل مهمة فهو ليس مجرد رقم، بل هو مؤشر مهم على قوة العلاقات الدبلوماسية والتي تعكس الاتفاقيات الثنائية الناجحة بين الدول. والاستقرار السياسي والأمني فالدول التي لا يشكل مواطنوها "خطر هجرة" أو تهديداً أمنياً تحصل على إعفاءات أكثر.
وتمتاز الإمارات بالقوة الاقتصادية فهي من الدول ذات التبادل التجاري القوي فييتم تسهيل حركة مواطنيها لدواعي الاستثمار والسياحة. وهي مركز اقتصادي عالمي ما يمنح رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين مرونة أكبر في الوصول إلى الأسواق الدولية، ويدعم النشاط التجاري والتوسع الخارجي. وأسهم النمو الاقتصادي والتنوع في مصادر الدخل في تعزيز مكانة الإمارات كشريك موثوق، وانعكس ذلك إيجاباً على قوة جواز سفرها.
ويرتبط أيضا صعود الجواز بعدة عوامل أخرى، من أبرزها الدبلوماسية النشطة حيث تبنت أبوظبي سياسة خارجية تقوم على بناء شراكات استراتيجية وتوقيع اتفاقيات ثنائية لإعفاء التأشيرات مع عدد كبير من الدول، ما وسّع نطاق حرية التنقل.
ويساهم الاستقرار الداخلي في تعزيز ثقة المجتمع الدولي، ويشجع الدول الأخرى على تسهيل إجراءات الدخول لحاملي الجواز، خصوصا أن السياسة الإماراتية تولي المساعدات الإنسانية والاستثمارات الخارجية أهمية كبيرة في القضايا الدولية ما كان له أثر كبير في صورة الدولة عالمياً.
وساهمت البنية التحتية الرقمية المتقدمة وسهولة الإجراءات في تعزيز مكانة الجواز الإماراتي ضمن الأنظمة الحديثة.
وبحسب الخبراء في "هينلي آند بارتنرز" فإن هناك ارتباطاً طردياً بين قوة جواز السفر وجاذبية الاستثمار الأجنبي المباشر. فتبوّء الإمارات للمركز الثاني عالمياً يعني سهولة ممارسة الأعمال، قدرة رواد الأعمال على التنقل اللحظي لعقد الصفقات في مراكز المال العالمية من لندن إلى سنغافورة. إضافة إلى ذلك يعزز مكانة الدولة كمركز عالمي يمنح المنتسبين إليه ميزة التنقل العالمي التي تفتقر إليها اقتصادات كبرى أخرى. كما يعكس التصنيف اعترافاً عالمياً بمعايير الأمن والحوكمة المتبعة في الدولة، ما يقلل المخاطر في نظر المستثمرين الدوليين.
ويشير التصنيف الجديد لحواز السفر الإماراتي إلى تحول استراتيجي في مكانة الإمارات عالمياً، حيث بات جواز سفرها أداة تعكس نفوذها السياسي والاقتصادي. مع استمرار سياستها في توسيع شبكة علاقاتها الدولية وتعزيز حضورها في مختلف المجالات. والترتيب الجديد يمثل قصة نجاح دبلوماسية واقتصادية متكاملة، جعلت منه واحداً من أقوى جوازات السفر في العالم، وأداة تعزز انفتاح الدولة على العالم وتدعم طموحاتها المستقبلية.